احتج صحفيون وحقوقيون ونقابيون وجمعويون مساء الأربعاء 16 يونيو 2021 بساحة الأمم بطنجة، تزامنا مع تفاقم وضعية الصحفي سليمان الريسوني الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ سبعين يوما.

وسجل المحتجون استياءهم من الظلم الذي تعرض له سليمان بعد قضائه أكثر من سنة من الاعتقال الاحتياطي دون محاكمة، الشيء الذي يضرب في عنصر المحاكمة العادلة، مشددين على أن متابعته لا تخرج عن سياق التضييق على حرية الرأي والتعبير.

الحاضرون في الوقفة الاحتجاجية طالبوا بإطلاق سراح معتقلي الرأي بما فيهم الصحفيين المعتقلين، عمر الراضي وتوفيق بوعشرين، الذين يعانيان من ظروف صحية صعبة.

وقد نددت الوقفة بالاعتقال السياسي أو ما وصفوه بـ “تكميم أفواه الصحفيين”، وختمت بكلمة ألقاها ممثل عن عائلة الريسوني بالقصر الكبير، دعا خلالها إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين وعلى رأسهم سليمان الريسوني، الذي ازدادت حالته سوءا حسب تقارير وشهادات ممن زاروه داخل السجن، وممن حضروا الجلسة الأخيرة لمحاكمته.

وكان سليمان الريسوني قبل اعتقاله يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم”، التي توقفت عن الصدور، عزم على الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، وسبق له أن خاض إضرابين إنذاريين، احتجاجا على اعتقاله.

يذكر أن المحكمة رفضت أول أمس الثلاثاء جميع طلبات دفاع الريسوني، بما فيها السراح المؤقت والخبرة الطبية، وأجلت جلسته ليوم الثلاثاء 22 يونيو.

وقد بلغ سليمان الريسوني في إضرابه المفتوح عن الطعام اليوم الخميس 17 يونيو 2021 داخل السجن؛ 71 يوما، وكانت السلطات بمدينة الدار البيضاء، اعتقلته يوم الجمعة 22 ماي 2020، قبل أن يتم تقديمه يوم الإثنين 25 ماي أمام وكيل الملك ليقرر متابعته جنائيا، وأحاله على قاضي التحقيق، لينتهي به المطاف بسجن عكاشة متابعا في حالة اعتقال وانطلقت أولى جلسات التحقيق التفصيلي معه منذ يوم 11 يونيو من العام الماضي.

طالع أيضا  مجالس الإمام ياسين رحمه الله.. جاءكم شهر رمضان

ونال ملفه تعاطفا واسعا من قبل هيئات حقوقية وسياسية، التي اعتبرت هذا الاعتقال والمتابعة تصفية حسابات مع صحفي حر على خلفية افتتاحياته الشهيرة في جريدة “أخبار اليوم”.