تستمر محاكمة كل من الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني التي انعقدت جلستهما الثلاثاء 15 يونيو بشكل متزامن. ورفضت هيئة المحكمة جميع طلبات دفاع الريسوني، بما فيها السراح المؤقت والخبرة الطبية، وأجلت جلسته ليوم الثلاثاء 22 يونيو، وهو نفس اليوم الذي أجلت إليه محاكمة الراضي، بعد ساعات من المرافعات والردود عليها.

المحاكمتان لتزامنهما عرفت حضوراً مكثفاً للصحافيين سواء للتغطية أو للمساندة، وعرفت أيضاً حضور عدد مهم من المراقبين والمتابعين الحقوقيين. وأدان المتابعون تجاهل هيئة المحكمة وصول سليمان الريسوني إلى 69 يوماً من الإضراب عن الطعام، حيث لم يستطع حضور جلسة اليوم مما يرفع من درجة التهديد الخطير لحياته. 

الفاعل السياسي حسن بناجح سجل عدة ملاحظات على أطوار المحاكمة من أهمها “الإحاطة اللصيقة للعناصر الأمنية بعمر الراضي بشكل مثير ومبالغ فيه، وهو ما استوجب مطالبة الدفاع بفك هذا التضييق المؤثر على أجواء الجلسة وعلى ارتياح الراضي للتمكن من مواكبة محاكمته من دون أي تضييق، وهو الطلب الذي قوبل بعدم تجاوب هيئة الحكم“، وأضاف المتحدث أن “الكل يعرف أن السبب الأساسي لاعتقال عمر الراضي هو ما أثير منذ بداية التضييقات عليه بما تسميه السلطة بالتجسس، وما يعرف كل الرأي العام من ارتباط ذلك أساسا بعمله الصحفي التحقيقي المزعج لبعض الجهات” مؤكداً أن هذا “هو الأصل في الوقت الذي تبذل جهود كبيرة لتغييب هذا الأصل والتركيز على الاتهامات الجنسية“.

يذكر أن كل من “اللجنة المحلية بالدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير” و”هيئة مساندة الريسوني والراضي ومنجب” نظمتا صباح هذا اليوم وقفة تضامنية مع الصحفيين سليمان الريسوني و عمر الراضي وعماد استيتو على الساعة الثانية عشرة والنصف أمام محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، وذلك لـ “تجديد المطالبة بإنقاذ حياة سليمان الريسوني الذي أصبح مهددا بالموت في أية لحظة مع دخول إضرابه المفتوح عن الطعام ما يناهز 70 يوماً“. وكذلك للمطالبة بـ “إطلاق سراح عمر الراضي فوراً وكذا للتنبيه إلى الوضع الصحي المقلق الذي يزداد سوءا بسبب الأمراض المزمنة التي يعاني منها وغياب الرعاية الصحية اللازمة، إضافة إلى التنديد بالمتابعة الانتقامية لعماد استيتو“.

طالع أيضا  هكذا صحبت أمي...