في شريط جديد بثته قناة بصائر الإلكترونية تحدث الإمام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، في المجلس الذي انعقد يوم الأحد 21 ذي الحجة 1423هـ الموافق لـ 23 فبراير 2003م، عن كتاب “المنهاج النبوي“، وهو الكتاب الجامع الذي ألفه رحمه الله لعرض المشروع، وفصلت الكتب اللاحقة مثل العدل والإحسان وتنوير المؤمنات معالم المشروع ومطالبه وغاياته.

ورجع الإمام بالحاضرين للمجلس إلى الأيام الأولى لتأسيس الجماعة، حين تحدث عن “أسرة الجماعة” التي التفّت حول المجلة التي كانت تصدر يومئذ، وكان كتاب المنهاج النبوي من أجل أن يسترشد به أبناء الجماعة المؤسسون في عملية البناء. ففي الكتاب عشرة أفكار أساسية، يشتمل كل واحد منها على الأساس التربوي والمطلب التنظيمي واستشراف الزحف. وأولى هذه الأركان خَصلة الصحبة والجماعة، ويتلازم فيها مطلبا العدل والإحسان. ثم خصلة الذكر وأساسها القرآن الكريم، وفيه كان أمر الله لازما إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ. ثم خصلة الصدق بما هو قوة وصبر وثبات في مواقف الشدة والتمحيص. وتأتي خصال البذل والعلم والعمل والسمت الحسن والاقتصاد والجهاد كلها صوى موجهة للعاملين في بناء مشروع العدل والإحسان، والعاملين لمستقبل هذه الأمة وصلاح أمرها.

وحذر الإمام من فهم الدين المنحصر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون تبيين أو شرح لكيفية هذا الأمر، والذي يؤدي إلى العنف الذي انزلق فيه كثير من الشباب، فيشوهون صورة الدين ويفسدون من حيث أرادوا الإصلاح.

وأكد الإمام على أنه ينبغي علينا أن نكون رحمة للناس لا نقمة عليهم. مستشهدا بقوله تعالى: إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا. الخير الذي يؤتيناه الله تعالى ويجعله في قلوبنا، هو الخير الذي وقر في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رحمة للعالمين: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.

طالع أيضا  ذ. العلمي: دواعي اختيار "الحوار" موضوعا للذكرى الرابعة لرحيل الإمام المجدد