أعلنت اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة أنها ستتخذ “مبادرات سلمية جديدة” ضد استمرار حرمان مالكي البيوت من حقوقهم وضد “ما أصبحت تتعرض له من سرقة وإتلاف للممتلكات أمام أنظار الجهات الأمنية والقضائية المختصة”.

وقالت إن “الترافع أمام الهيئات الأممية المعنية” من بين خطواتها لمواجهة هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد الحقوق والحريات، كما أنها تعتزم القيام بقوافل للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، مع “تنظيم ندوة صحفية يوم الأربعاء 07 يوليوز 2021 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان”.

وانتقد بيان للجنة يحمل توقيع منسقها الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور صدر يوم أمس 12 يونيو 2021 ما وصفه بـ “إصرار السلطات وعنادها في الإبقاء على تشميع بيوت مجموعة من المواطنين في العديد من المدن المغربية” مضيفا أن هذا التشميع الذي طال (14) بيتا هو “انتهاك صارخ للدستور والقوانين الجاري بها العمل، والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة المغربية”.

وجددت اللجنة تأكيدها لكون هذه القرارات “جائرة ولا تستند على القانون وتحدوها خلفية سياسية تمييزية واضحة ضد مواطنين مسالمين بسبب رأيهم السياسي وانتمائهم لجماعة العدل والإحسان المعارضة”.

وأوضحت اللجنة أنها عادت إلى استئناف عملها بعد توقف اضطراري بسبب ظروف الجائحة، مستهجنة ما صدر من أحكام قضائية ضد مالكي البيوت بعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ وغرامات مالية مرتفعة والمطالبة بهدم وإرجاع البيت ليطابق التصاميم الأولي دون تمكينهم من ولوجها.

واعتبر البيان أن المحاكم التي عرضت عليها بعض هذه الحاﻻت تصرفت بشأنها بكيفيات متناقضة “اعتبارا للطابع السياسي الذي كان في الأصل وراء عملية الاعتداء على الأملاك المشمعة”.

مراكش

بدورها اللجنة المحلية لمناهضة تشميع البيوت بمراكش أصدرت بيان الذكرى الثانية بعد مرور سنتين كاملتين على ما سمتها “جريمة تشميع بيت المواطن إدريس الشعاري بمراكش بدون أي سند قانوني ولا سابق إنذار في 12يونيو 2019”.

طالع أيضا  ذ. ابن الخيلية: مفهوم اقتحام العقبة من المفاهيم المنهاجية الكبرى لمشروع العدل والإحسان

وقال البيان إن الأجهزة المخزنية حينها “أقدمت على اقتحام البيت في غياب أصحابه ودون علمهم وانتهاك حرمته وخصوصيته قبل تشميع أبوابه ومنع أصحابه من دخوله في مشهد غريب ومستهجن لا يقبل به عاقل”.

وأوضح البيان أن الجهات التي أخذت هذا القرار والمنتسبة للدولة؛ “أبت إلا أن تؤكد على أنه لا صوت يعلو فوق صوت الاستبداد والقمع وسلب الحريات، وأن شعارات الحرية والقانون والمؤسسات ليست إلا كذبا وتضليلا وبهتانا، وقد تمظهر هذا من قبل عشرات ومئات الانتهاكات والخروقات السافرة التي لا تراعي في الإنسان كرامة ولا آدمية”.

وبينما انتظرت اللجنة من القضاء “أن يصحح الغلطة بعد أن لجأ إليه صاحب البيت، وأن تتراجع الجهة المشمعة عن تهورها وتعتذر لصاحب الحق”، إلا أن العكس هو الذي حصل تقول اللجنة ثم تضيف “لقد تمادى الظالمون في ظلمهم وعرض البيت للإتلاف والسرقة، فأي ظلم هذا؟ وأي استهتار هذا بالناس ومصالحهم وممتلكاتهم؟”

وعبرت اللجنة المحلية لمناهضة تشميع البيوت بمراكش عن تضامنها تضامننا المبدئي وغير المشروط مع صاحب البيت المشمع ومطالبتها بإنصافه وجبر الضرر الذي لحقه رفقة عائلته، منددة بـ “الخرق القانوني والظلم الذي طال ذ. إدريس شعاري وعائلته الكريمة”.

وبينما أعلنت اللجنة عزمها إحياء الذكرى الثانية عبر برنامج سيتم إعلانه في وقته، أصدرت السلطات ممثلة في السيد الباشا رئيس المنطقة الحضرية التي تنتمي إليها بيت الأستاذ الشعاري بمراكش، قرار منع لتنظيم أي وقفة احتجاجية يزمع تنظيمها يوم الأحد 13 يونيو 2021 أمام البيت وحمل المسؤولية القانونية في تنظيمها لصاحب البيت.

وأرجأت السلطات بمراكش أسباب منع هذه الوقفة لكونها “غير مصرح بها لدى السلطة الإدارية المحلية، ولكونها مخالفة لما يقتضيه قانون الطوارئ الصحية ولكونها ستساهم في الإخلال بالأمن العام” فيما اعتبر صاحب البيت ذلك تماديا في مصادرة حقه ومنعه حتى من حق الاحتجاج ضد ذلك.

طالع أيضا  المرأة ورمضان.. بين الموروث الاجتماعي والباعث الإيماني