يغزو وسم (اطردوا ممثل الكيان المحتل) مواقع التواصل الاجتماعي المغربية منذ ثلاثة أيام محافظا على صدارته في “الترند”، تعبيرا عن رفض الشعب المغربي لوجود ممثل الكيان الغاصب لأرض فلسطين فوق التراب المغربي، فيما دون الناشط السياسي والإعلامي المغربي منير الجوري مخاطبا أصحاب القرار تحت الوسم ذاته قائلا: “أخجلتم مغربيتنا ودنستم أمجادنا بقبول محتل بيننا”.

الهاشتاج المنتشر، يروي جزءا من قصة علاقة الشعب المغربي بالقضية الفلسطينية ودرجة ارتباطه بها ومستوى دفاعه عنها باعتبارها قضيته الأولى والمركزية خلافا لما تريد الرواية الرسمية للسلطات المغربية والمنابر الإعلامية الموالية للصهاينة تصويره بتطبيع العلاقات معه.

حملة الوسم الذي تصدر “الترند” المغربي عبر من خلالها المغاربة عن رفضهم لاستباحة التراب المغربي من قبل من وصفوه بممثل “قتلة الأطفال والنساء، ومغتصب الأرض”، و”من لم تجف بعد أيديهم من دماء إخواننا في غزة في العدوان الأخير”.

ويتزايد انتشار الحملة بعدما تناولتها وسائل إعلام محلية ودولية في وقت تتعالى فيه الأصوات بين المواطنين في المدن المغربية بعدم إيجار شققهم ومنازلهم ومكاتبهم لممثل الكيان المحتل لإقامة ما يسمى “مكتب العلاقات” علنا لكنه “سفارة” في حقيقة الأمر، في تعبر عن رفضهم لقرار تطبيع العلاقات بين السلطات المغربية وهذا الكيان المحتل. وفي إعلان واضح أيضا مفاده أنْ “لا مكان لقتلة الأطفال بيننا، لا نقبل أن تطأ أقدامهم أرضنا”، و“لا نرضى بالتطبيع مع من استباحوا مقدسات الأمة وانتهكوها وسرقوا البسمة من على وجوه الأطفال”.

 

وغرد الصحافي العربي البارز عبد الباري عطوان تفاعلا عن الحملة، منوها بما يقوم به الشعب المغربي في رفضه للتطبيع مع الكيان المحتل، ومعتبرا أن رفض المغاربة تأجير شققهم للكيان من أجل إقامة سفارتهم يعني “أن الأمة بخير وتقاوم التطبيع ولا تعارضه فقط”، وعبر عن شكره للشعب المغربي عن هذه المبادرة قائلا: “شكرا للشعب المغرب الأصيل، والقادم أعظم”

طالع أيضا  هكذا حبَّبنا الإمام ياسين في رسولنا الكريم (3)

وأطلق مدونون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي العنان لإبداعهم بالصور والكتابات المتنوعة والكاريكاتير؛ دعما للوسم المنتشر، كما تناقلت صفحات وحسابات كثيرة صورا لمغاربة ينظفون الأماكن التي سبق وأخذ منها ممثل كيان الاحتلال صورا ويعقمونها بوسائل النظافة المتنوعة دلالة على تطهيرها من النجس الذي تنجست به في إشارة مباشرة لممثل كيان الاحتلال، مثل مكان التقاء البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي الذي انتشرت له فيه صورة، وهو المكان ذاته الذي تم تخصيصه من قبل شبان بمدينة طنجة للتنظيف والتعقيم..

وتدولت صور مماثلة لمغاربة أخرين ينصبون الأعلام الفلسطينية فوق “شلالات أوزود” بنواحي مدينة بني ملال تطهيرا له بعد زيارته من قبل ممثل كيان الاحتلال، ليكون العلم الفلسطيني والولاء للقضية الفلسطينية آخر تم ترسيخه في تلك الأماكن.

وكتب الشاعر المغربي الصادق الرمبوق كلمات شعرية في صفحته بفيسبوك تحت الوسم ذاته داعيا إلى مزيد من التدوين تحته، ومطالبا بطرد ممثل الكيان المحتل باعتبارها صورا من صور نصرة القدس والأقصى فقال:

اِضْرِبْ فِدَاءَ الْقُدْسِ بِالْهَشْتَاقِ … أَوْجِعْ بِوَسْمِكَ زُمْرَةَ الْفُسَّاقِ

عَقِّمْ مِنَ السَّرَطَانِ مَغْرِبَ أُمَّةٍ … تَفْدِي حِمَى الْأَقْدَاسِ بِالْأَحْدَاقِ

وللكاريكاتير حضور قوي في حملة رفض التطبيع والدعوة لطرد ممثل الاحتلال في المغرب، فكانت الأعلام وسيلة التعبير التي اعتمدتها لغة الكاريكاتير، حيث بوأت العلم الفلسطيني مكانته التي يستحقها فوق القمم في مقابل إسقاط علم الصهاينة أرضا والدوس عليه وتمزيقه وحرقه.

المدونة والناشطة الإعلامي المغربي عمر أيت لقتيب تفاعل مع الوسم ومع دعوات عدم إيجار ممثل الكيان مكانا للإقامة في أي من المدن المغربية فكتب ما يلي: “يا ممثل الكيان المحتل: لا أهلا ولا سهلا ولا مرحبا بك في مدينتنا” قاصدا مدينة آسفي. بدوره الناشط الشبابي خالد بيلو كتب تحت الوسم نفسه قائلا “القدس لنا عقيدة والنصرة علينا فريضة والتطبيع خيانة ولعبة بغيضة”.

طالع أيضا  القضية الفلسطينية بين الابتلاء والنصر الموعود.. موضوع ندوة دوليةً (فيديو)