سلامي و مودتي أيها الرجل الزاهد، أب الشهيد، وأب كل المغاربة الأحرار.

يشرفني أن أكون اليوم بين من زاروك، حراس الوطن، وما تبقى من رجاله ونساءه، لكن ضرورة منعتني من الحضور، وأن أقدم التعازي، ولأن ندعو جميعا دعاء النصر لك والرحمة للشاب كمال الذي سبب موته فزعا في قلوبنا وذاكرة المغاربة.

سيدي، حيث ينتهي الكلام وتصبح العبارات بلا معنى، والحياة بلا طعم، نتذكر أن شبابا مثل كمال عند الله شهداء، لقد سبقونا وأخبروا الله بكل شيء، بكل هذا الظلم، والغي، شباب مثل كمال نستأمنهم على تاريخنا وصدقيته، وندعو لهم أن يكون لهم عند الله شأن و يرحمهم، وأن يذكرنا بهم في كل لحظة استسلام، حتى لا ننسى، أن كمال كان هنا، وشباب الحسيمة أيضا كانوا هنا، وأن دمائهم مسؤوليتنا جميعا، كل من زاويته.

سيدي الشريف، أبا كمال، رأيتك تتحدث عن ابنك بحرقة، ولا تريد مساومة بروحه، رأيت الأب الصادق فيك، والمكلوم على فقدان ابنه والمُحترِم لكرامته وهو غائب، سيدي، كمال أخونا جميعا، وابن هذا الوطن الجريح، ولن ننسى أنه كان بيننا، وأن للمجرمين يوم عند الله.

سلام لأمِّ كمال، التي وددت لو أحضنها على ثباتها وصبرها، سلام لك أيها الرجل الكبير الورع.

إنكم في قلوبنا..

رحم الله كمال العماري ورزقنا الله وإياكم الصبر.

خلود مختاري زوجة الصُحفي سليمان الريسوني.

طالع أيضا  مرحبا بالعيد