كتب الكاتب والباحث الأكاديمي خالد العسري تدوينة في حائطه بفيسبوك عما وصفه بـ “هندسة التغيير”، منطلقا من المقارنة بين أنواع من الحكام الذين ينعكس نمط حكمهم على نمط الشعب والدولة بأكملها.

وبينما لفت المتخصص في القانون الدستوري إلى أن “دولة الحريات، يشكل الشعب فيها السلطة وفق رغبته، فتكون السلطة صورة عنه”؛ قال إن “الدولة المستبدة تشكل السلطةُ فيها الشعبَ وفق رغبتها، ويكون الشعب صورة عنها”.

وأورد كلاما للإمام الطبري في تاريخه وهو “من جميل ما رواه في هذا الباب، والذي ينبغي الانتباه إلى مغزاه العميق”؛ حيث “حكى أنه لما أصبح الوليد بن عبد الملك حاكما كان صاحب بناء ومصانع وضيعات، وكان الناس يلتقون في زمانه، فإنما يسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع، فولي سليمان (أخ الوليد) فكان صاحب نكاح وطعام، فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن التزويج والجواري، فلما ولي عمر بن عبد العزيز، كانوا يلتقون فيقول الرجل للرجل: ما ورْدُك الليلة؟ وكم تحفظ من القرآن؟ وما تصوم هذا الشهر؟”.

فقال العسري معلقا على نهج الأول -الوليد- هو الجمع بين المال والسلطة، وقال عن الثاني -سليمان- صاحب مهرجانات صاخبة، بينما قال عن الثالث إنه جمع بين الدعوة والدولة.

واعتبر أن التأثير قد كان كبيرا في اختيارات الناس “زمن سلطة العصبية القبلية المنحصرة في جغرافيا ضيقة، فكيف الحال في دولة حديثة تتدخل في أدق تفاصيل حياة الناس” يضيف الكاتب.

فأسوأ ما في نظام الاستبداد كما يقال -وفق ما كتبه العسري- أنه يخرج من الشعب أسوأ ما فيه، أما الأحرار والأخيار فهم أعداؤه الأوائل.

 

طالع أيضا  أحوال الفاروق عمر مع الدعاء والتضرع إلى الله مع ذ. البرشيلي