قال محمد النويني، عضو هيئة الدفاع في قضية الشهيد كمال عماري، بأن الدولة المغربية ليس لها أي استعداد للقطع مع الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، معتبراً أكبر دليل على ذلك ملف كمال عماري والملفات الشبيهة له التي بقيت حبيسة الرفوف وأُسدل عليها الستار، حتى ضاعت الحقيقة وأفلت الجناة من المساءلة والعقاب.

وأضاف خلال مداخلته في مهرجان الذكرى العاشرة لاستشهاد كمال عماري، الذي نظمته جمعية أصدقاء وعائلة الشهيد يوم الأربعاء 3 يونيو 2021 والذي يصادف ذكرى يوم وفاته، بأن الدولة وبعد مرور عشر سنوات على الحادثة لم تتحمل مسؤوليتها في الجريمة رغم كل التقارير الحقوقية الميدانية التي صدرت والتي تُحمّل المسؤولية للدولة المغربية والأجهزة الأمنية، أبرزها تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي انتهى إلى خلاصة تؤكد على “وجود قرائن بتعرّض المرحوم للعنف جراء تدخل من عناصر الشرطة يستعملون دارجات نارية، ويتراوح عددهم بين أربعة وخمسة (…) وعلى وجود آثار لهذا العنف على جثة الضحية وهو ما يتقاطع مع محضر المعاينة الأول الذي أُنجز من طرف الشرطة القضائية”.

واعتبر النويني باسمه وباسم هيئة الدفاع بأن الجريمة التي اقترفت في حق كما عماري هي جريمة دولة تتضمن كل الأركان، أولها المس بحق الرأي والتعبير، وثانيها منع حق التظاهر، وصولا إلى مس الحق في السلامة الجسدية ثم الحق في الحياة، مشيرا إلى أنها جرائم سياسية وإنسانية لا تسقط بالتقادم وفقا للقانون الجنائي الدولي والمغربي، ومؤكدا على أن هيئة الدفاع مازالت مصرة على كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية ومحاكمة الجناة وكل المتورطين في القضية محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ونزيه.

وختم الناشط الحقوقي مداخلته بمطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها عن كل هاته الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدا عدم وجود إرادة حقيقية للانتقال الديموقراطي وطيّ صفحة الماضي، كما طالب النويني أحرار الوطن من هيئات وجمعيات سياسية وحقوقية بالمزيد من الضغط والنضال المستمر لتحقيق العدالة.

طالع أيضا  زكاة الفطر 1/2