جدد الأستاذ عادل تشيكيطو رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب دعوة العصبة إلى محاسبة كل من تورط وثبتت مسؤوليته في وفاة الشهيد كمال عماري.

عادل تشيكيتو الذي كان يتحدث اليوم في مهرجان الذكرى العاشرة لاغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله الذي نظمته جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري؛ قال إن كل المعطيات المتوفرة من تقارير الجمعيات الحقوقية والشهادات الطبية والتقارير الرسمية من بينها تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي عرض على البرلمان سنة 2014 تؤكد بأن كمال عماري توفي نتيجة الاستعمال المفرط للقوة من قبل القوات العمومية، ويجب أن يكون ذلك دافعا أمام المسؤولين لإعادة فتح هذا الملف وإعادة عرضه على القضاء وترتيب المسؤوليات عن ذلك.

ولفت تشيكيطو إلى أن هذه الذكرى العاشرة لاستشهاد كمال عماري تأتي في سياق الشروط القمعية التي توفرت خلال الشكل الاحتجاجي الذي أدى إلى وفاة كمال عماري.

وقال تشيكيطو إننا اليوم نتابع ميدانيا هذا الكم وهذا الحجم من العمليات القمعية للوقفات والمسيرات الاحتجاجية واعتقال عدد من المناضلين والمناضلات والمدافعات عن حقوق الإنسان واعتقال الصحفيين والصحفيات بتهم واهية بهدف كفهم عن قول الحقيقة.

وأكد المتحدث أن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان سبق لها في بلاغاتها وبياناتها أن أكدت على ضرور الكشف عن حقيقة ما وقع، وطالبت بعدم الإفلات من العقاب خاصة وأن التقارير والشهادات والمعطيات الميدانية بينت أن كمال عماري توفي نتيجة استهداف بالعنف وهذا ما يجب أن يكون دافعا أمام من يعتبر نفسه حارسا للعدالة وحارسا لأمن المغاربة للكشف عن الحقيقة ومن أجل الحيلولة دون أن يفلت مرتكبو هذا الجرم من العقاب لأن قوات الأمن تدخلت بشكل عنيف والمسؤولون تغاضوا عن هذا التدخل وعن هذا الاستعمال المفرط للقوة، وعن هذا المس بالسلامة البدنية والصحية والحق في الحياة لكمال عماري.

طالع أيضا  ومضات تدبرية (3).. حسن المعاشرة بابك إلى الخيرية

هذه الذكرى الأليمة المرتبطة بوفاة كمال عماري رحمه الله -يقول المتحدث- نحيي من خلالها لحظة من لحظات التاريخ الأسود لهذا البلد الذي مع الأسف يوما بعد يوم نرى من خلال الأحداث والسياقات أن مسؤوليه لا يريدون أن يوفروا الحقوق والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية لمواطنيه.

واعتبر شيكيطو أنه من العيب والعار أن نكون تحت يا فطة المغرب الرسمي الذي يقول بأننا نعيش مرحلة العدالة الانتقالية و مرحلة ما بعد زمن الإنصاف والمصالحة والقطع مع كل الممارسات الماضوية للقمع والجمر والرصاص، وفي نفس الوقت نقف على جثة شهيد لا نعرف لحد الآن حقيقة ملفه وحسرة عائلته وذويه ما زالت مستمرة لأن المتورطين في مقتله لم يقدموا أمام العدالة من أجل المحاسبة.