قال الأستاذ محمد رشيد الشريعي بأن الذكرى العاشرة لاستشهاد كمال عماري، الذي قتلته القوى الأمنية بعد مشاركته في إحدى مسيرات حركة 20 فبراير بآسفي يوم 29 ماي 2011، تأتي في سياقٍ تمضي فيه الدولة في مسار التراجعات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان ومجالات أخرى، من خلال مقاربة أمنية جعلت البلد حاضرا في كل التقارير السوداء للمنظمات الحقوقية الدولية والوطنية. وهذا ما يؤشر في نظره بالعودة إلى “المرحلة الأليمة؛ مرحلة المغرب الأسود حيث الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان”.

الشريعي، الذي كان يتحدث باسم الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في “مهرجان ذكرى الشهيد” الذي نظمته عن بعد جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري إلى جانب فعاليات وطنية أخرى يوم الأربعاء 2 يونيو 2021، الذي يصادف يوم استشهاد عماري، قال بأن قضية كمال جزء لا يتجزأ من الواقع الذي بات يعاني منه المغاربة، وإصرار الدولة على إقبار هذا الملف، وغيره من الملفات وإسكات كل الأصوات الحرة والنزيهة ليؤكد في نظره تنصل الدولة المغربية من كافة التزاماتها الحقوقية، ومضيها بإصرار في الممارسات الحاطة بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وتكريسها لمنهج الإفلات من العقاب والتستر على الجناة.

وقد دعا ذات الفاعل الحقوقي إلى إخراج ملف الشهيد كمال عماري، وكل الملفات المشابهة من الرفوف ليأخذ مجراه الطبيعي في محاكمة عادلة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة وتقديمه للمساءلة ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه ممارسة كل أنواع الشطط في استعمال السلطة في حق المواطنين.

وقد أكد الشريعي، مخاطبا الجسم الحقوقي المغربي، على أن الوقت قد حان لتكوين جبهة حقوقية للتصدي لكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفضحها عبر تقارير موضوعاتية في المحافل الوطنية والدولية، والمضي قدما من أجل رفع دعوى قضائية ضد الدولة المغربية من أجل إجبارها على تحريك هذه الملفات صونا لحق الإنسان في الحياة ومساءلة الجناة على هذه الجريمة الشنعاء.

طالع أيضا  معركة باب العامود مستمرة.. انتصار رمزي بإزالة الحواجز ومواجهات متواصلة مع الاحتلال

وقد ختم المتحدث كلمته بالتعبير عن استعداد الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان لكل المبادرات لوقف نزيف حقوق الإنسان بالمغرب.