علق الدكتور عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بعد إصدار تقرير نموذج تنموي عن اللجنة المكلفة بإعداده، على منهجية عمل هذه اللجنة مشيرا إلى أنه عرف انحرافا كبيرا، من عمل ذو طابع استشاري إلى لجنة تصدر التوصيات وتلزم الأحزاب والمؤسسات بالتنفيذ.

وأضاف، خلال حوار أجرته معه قناة الشاهد الإلكترونية تحت عنوان “النموذج التنموي الجديد…مشروع واعد أم تجريب للمجرب”، بأن اللجنة تشتغل وفق طابع محافظ إذ تعتبر الدستور إطارا معياريا لها، في حين أن هذا الاخير مليء بالعيوب.

كما عرج أستاذ العلوم السياسية والقانونية على طابع الولاء الذي يكتسي عمل اللجنة بعرضها للتقرير السنوي على السفيرة الفرنسية أولا، قبل أن يطلع عليه المغرب، وبالتالي يصعب تسميته حسب أحرشان بالمنتوج المغربي.

وتقويما لطبيعة المنتوج أكد إحرشان أن الصفة الغالبة عليه هي صفة تقريرية أكثر من كونه مشروعا، مضيفا “أننا أمام تقرير رصدي تشخيصي ذو طابع نقدي ملطف لا يتناسب مع الوضع العام للبلاد”، كما انتقد أحرشان الطابع الانتقائي للتقرير، وكونه موجه يخدم الوجهة التي يراد أن ينتهي إليها، وهذا ملاحظ -بحسبه- في تركيزه على ما هو اقتصادي وتغييبه لما هو سياسي.

وبالنسبة للمضمون أقر أنه غير متناسب أبداً مع طبيعة المشاكل بالمغرب، معددا مجموعة من الملاحظات كغرقه في العموميات واحتشامه عند الحديث عن الديموقراطية وحقوق الإنسان.

وجوابا عن إمكانية تحقيق هذا المشروع لرهانات التنمية، صرح الباحث في العلوم السياسية بأن غاية اللجان الأولى هي ربح الوقت والمناورة والالتفاف، وأنها لا يمكن لها أن تشكل حدثا ولا أن تملأ فراغا بنقاش عمومي، ولا حتى أن تشكل منطلقات من أجل نموذج تنموي، بل هي مجرد ترقيعات لنموذج فاشل كانت السمة الغالبة في تشكيله هي الإقصاء.

طالع أيضا  الفوسفاط يدر 52 مليار درهم في 2018.. والشعب يعاني الحرمان

كما أكد أن المدخل الحقيقي لنموذج تنموي حقيقي ينطلق من حوار وطني مفتوح على كل المكونات، وعلى كل المواضيع، بدون خطوط حمراء، ويدمج بشكل متناسق كل من البعد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي ناهيك عن البعد القيمي.

وفي الختام، صرح إحرشان بأن هذا التقرير يريد تنميط المجتمع، وبناء دولة الخيار الواحد واللجنة الواحدة، ومراده أن يعيدنا إلى مغرب ما قبل 2011.