وجّه الأستاذ فتح الله أرسلان تحية التقدير والاعتزاز والتعظيم إلى “أهلنا في فلسطين كل فلسطين، في كل بيت، بأكناف بيت المقدس والضفة وأراضي 48، وخصوصاً في غزة على هذا الصمود الأسطوري وعلى هذا الثبات المنقطع النظير الذي أظهروه طيلة أيام العدوان الظالم الجائر على غزة. وخرجوا والحمد لله منتصرين كما عودونا“، معتبراً أن الوقفات في عشرات المدن المغربية “تخرج الآن لتعبر عن فرحتها واستبشارها بهذا النصر العظيم الذي حققته المقاومة وحققه شعبنا الفلسطيني البطل على مجرمي الحرب الصهاينة“.

أرسلان الذي كان يتحدث عبر البث المباشر الذي قدمته قناة الشاهد الإلكترونية، وهي تنقل فعاليات اليوم التضامني الثاني الذي دعت إليه الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، قال إن “غزة العزة رفعت رؤوس المسلمين جميعاً عالياً، حينما وقفت سداً منيعاً وبقوةٍ وبشراسةٍ لتصد هذا العدوان الظالم للصهاينة المحتلين لفلسطين“، وكذلك رداً على كل الهجمات الشرسة على أهلنا في القدس طيلة شهر رمضان، وعلى محاولة إخراج أهلنا من حي الشيخ جراح ظلماً وعدواناً ضداً على كل القوانين والشرائع الدولية.

نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان قال إنه “جاءت هذه الهبة من فلسطين، كل فلسطين، وتوجتها المقاومة الباسلة التي جعلت العدو يركع أمام الضربات القاضية التي فوجئ بها ولم يكن ينتظرها، وخرج العدو يجر ويلات الهزيمة بالرغم مما يحاول أن يظهره من نصر“.

المتحدث افتخر بأن “خرج منذ أيام في 64 مدينةً مغربية، واليوم يخرجون أيضاً تعبيراً عن فرحهم بالنصر في عشرات المدن المغربية لكي يقولوا نحن معكم دائماً، وسنبقى معكم، وتعبيراً عن وقوفنا مع إخواننا في فلسطين، وتعبيراً عن تضامننا المطلق وعن اعتزازنا بهذا النصر العظيم“. لكنه استدرك بالقول “مع الأسف تعرضت بعض الفعاليات والوقفات لقمعٍ شديدٍ من طرف السلطات المغربية، ومن أهمها وقفة الرباط التي تعرضت لقمعٍ شرسٍ وبدون مبرر، ورغم أن كل هذه الوقفات كانت سلمية“، مضيفاً أنه “يستغرب الإنسان هذه الازدواجية في الخطاب، ممن يدّعون الوقوف مع الشعب الفلسطيني، وها هم يمنعون وقفات للتعبير عن الفرح والتضامن مع هذا الشعب“.

طالع أيضا  وقفات تربوية ونفحات ربانية مع شهر شعبان

أرسلان قال إن “هذا السلوك من المسؤولين المغاربة يزيد الإنسان تشكيكاً في الشعارات التي ترفع، والنوايا التي يحاولون رفعها، بأنهم يقفون مع القضية الفلسطينية. الموقف الشعبي من القضية الفلسطينية هو ما ترونه، وما يراه العالم الآن في هاته الوقفات، التي أبت هذه المدن إلا أن تخرج عن بكرة أبيها للتعبير عن ذلك“، مضيفاً أن موقف الشعب المغربي “ليس هو الموقف الرسمي الذي طبع مع هذا العدو الصهيوني، وأخرج هذه العلاقات، التي كانت في “السرية” بين قوسين، إلى العلن“.

الشعب المغربي يعتبر قضية فلسطين قضية مصير، وقضية محورية وقضية أساسية، وهي البوصلة في كل نجاحٍ وفي كل تقدمٍ” حسب المتحدث، الذي تابع بقوله إن “ما يحاول النظام تسويقه من تطبيعٍ مع عدوٍ، ومحاولة تبرير هذا التطبيع بأنه سيساعد القضية الفلسطينية وسيفتح المجال للتواصل، كذبه العدوان على غزة وعلى فلسطين وعلى بيت المقدس وعلى القدس التي يترأس المغرب لجنتها، وكذبه ما تعرضوا ويتعرضون له من أبشع أشكال البطش“.

وفي نهاية تصريحه تساءل أرسلان عن مدى قدرة حكام المغرب “على الاستمرار في هذه العلاقات القذرة مع الكيان الصهيوني؟ أم أنهم سينصاعون إلى موقف الشعب المغربي وموقف الشعوب العربية والإسلامية وموقف أحرار العالم الذين عبروا كلهم عن رفضهم لهذا العدو المجرم؟” داعياً المسؤولين إلى أن “يراجعوا هذا القرار البئيس الجائر، الذي طعن المغاربة قبل أن يطعن الفلسطينيين في الظهر”، وألا “يدخلوا في هذا التناقض الفظيع بين الرأي الرسمي والرأي الشعبي خصوصاً في قضيةٍ يجمع عليها المسلمين وجميع أحرار العالم“.