أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع يوم الأحد 23 ماي 2021، ابتداءً من الساعة السادسة مساء، يوماً وطنيا ثانيا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ولرفض اتفاق الخزي والعار التطبيعي وللتنديد بقرار المنع الظالم لمسيرة الأحد واحتفالا بانتصار المقاومة، وذلك تحت شعار “الشعب المغربي بصوت واحد من أجل: الإدانة بالجرائم الصهيونية، ودعم المقاومة الفلسطينية وإسقاط التطبيع وجرائمه”.

الجبهة جددت رفضها لقرار التطبيع الخياني للنظام المغربي مع الكيان الغاصب، وذلك خلال تنظيمها لندوة صحفية صبيحة اليوم الجمعة بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن احتجاجات الشعب المغربي في اليوم الوطني التضامني لـ 16 ماي 2021 بينت أن التطبيع قرار مرفوض شعبيا ومدان من طرف كل القوى الحية بالبلاد.

وجواباً عن منع تنظيم المسيرة تساءل التصريح الصحفي بالقول: “ماذا يمكن أن ننتظر من نظام مطبع مع الكيان الصهيوني حتى النخاع؟ ماذا ننتظر من نظام استبدادي لا يؤمن بحرية الرأي والتعبير، ولا يفسح المجال للمعارضين لسياسته اللاشعبية واللاإنسانية واللاديمقراطية؟ ماذا ننتظر من نظام لا يؤمن إلا بالقمع والمنع والمقاربة الأمنية كجواب على الغضب الشعبي؟ ماذا يمكننا أن ننتظر من نظام منتهى سقفه في التعاطي مع القضية الفلسطينية ومساندته لإخواننا في فلسطين، مجرد بيان باهت بارد وصناديق مساعدات هزيلة“.

وأضاف منظمو الندوة بأن “المنع المقنع والمبرر بدواعي الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا، هو كذب وتدليس على الشعب المغربي وعلى القضية. فالمنع في المغرب لا يطال إلا من له علاقة بالنضال الشعبي والتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته“. وتابعو بالتأكيد بأن مسيرة الأحد المليونية الحاشدة الممنوعة “كانت ستكون استفتاء شعبيا موسعا على مركزية القضية الفلسطينية وتجذرها في وجدان الشعب المغربي، وكانت ستفضح حقيقة النظام المغربي المعزول عن شعبه وجماهيره“.

طالع أيضا  د. إحرشان: "مشروع النموذج التنموي" مُوجَّه يُغيّب ما هو سياسي وغير متناسب أبداً مع طبيعة المشاكل بالمغرب

واعتبرت سكرتارية الجبهة بأن “مئات الوقفات في مدن المغرب وقراه ومداشره وجامعاته ومدارسه ومحاكمه ومساجده، رغم القمع والمنع كانت رسالة واضحة ومخيفة إلى المخزن وخدامه الذين كثيرا ما حاولوا ركوب موجة الزخم الشعبي، بالدعوة إلى وقفات ومسيرات لتلميع واجهته الصدئة“، وعللوا المنع المفاجئ للمسيرة بالقول إن المخزن “بعد إجراء الحسابات تبين لهم أن المسيرة ستفضح النظام المغربي وشركاءه، وتعريهم وتفضحهم محليا وعالميا، وتربك خصوصا حساباتهم السياسية“.

وأعلنت الجبهة في الختام نعلن بعض فقرات برنامجها المرحلي المتمثل في تنظيم مهرجان تضامني لأمناء الهيئات المكونة للجبهة، وتنظيم قافلة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، مع الاستمرار في تأسيس فروع الجبهة محليا، وطلب عقد لقاء مع ممثل الأمم المتحدة بالمغرب، وزيارة السفارة الفلسطينية لتقديم التضامن والتعازي، بالإضافة إلى مراسلة سفارات الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالمغرب، مع الإسهام في الترافع الحقوقي والقانوني لمحاكمة الكيان الصهيوني ضد ارتكابه لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والترافع لدى المؤسسات المعنية بالمغرب من أجل سن قانون لتجريم التطبيع؛ المساهمة في حملة مقاطعة شركة تيفا الصهيونية للأدوية