يتواصل عدوان الكيان الصهيوني الغاصب على قطاع غزة وتتواصل معه معاناة الأهالي الذين تهدم البيوت على رؤوسهم، كما تتواصل انتهاكاته في بقية الأراضي الفلسطينية خاصة في بوابات القدس ومداخل المسجد الأقصى بعد تفريق احتجاجات الشبان بالرصاص المعدني والاعتداء عليهم بالضرب المبرح والإهانة بمن فيهم الفتيات.

وحصدت آلة الحرب الصهيونية منذ بداية العدوان يوم 10 ماي أزيد من 200 شهيد بينهم أزيد من 107 من الأطفال والسيدات والمسنين، وجرح ما يقارب 1400 شخص، وفق معطيات لوزارة الصحة بغزة. فضلا عن اضطرار أكثر من 42 ألف فلسطيني للنزوح إلى مدارس “الأونروا”.

ووجهت قوات الاحتلال أكثر من 23 غارة لطائرات حربية على مناطق شرق وشمال مدينة غزة فجر هذا اليوم الثلاثاء فقط، تسببت في سقوط قتلى ودمار كبير في القطاع.

وفي بيت لحم والضفة الغربية ورام الله أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى إلى إصابات مباشرة ومتفاوتة الخطورة، وكذا إطلاق الغازات السامة والمياه العادمة المزودة بمواد كيماوية عليهم في كل أماكن التظاهر، ما أجج المواجهات بين قوات شرطة الاحتلال والشباب المسلحين بالحجارة.

الطائرات الحربية التابعة للاحتلال قصفت أزيد من 100 مبنى سكنيا أغلبها على رؤوس ساكنيه بدون سابق إنذار، كما قصفت مبنى بالقرب من مقر “الأونروا” والجامعات في مدينة غزة بعدد من الصواريخ. كما شنت غارات أخرى على رفح جنوبي غزة وبيت حانون شمالي القطاع وفي نتائج إحدى هذه الغارات فقط هذا الصباح تم تدمير 7 منازل في القطاع.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إجمالي الخسائر التي تكبدها القطاع بسبب القصف يصل إلى 244 مليون دولار ومع استمرار القصف العنيف لمختلف مناطق القطاع دون التفريق بين ما هو مدني وما هو تابع للمقاومة، فإن الحصيلة مرشحة للمزيد من الخسائر.

طالع أيضا  تأملات ربيعية في خصائص نبوية

وردا على الحملة العسكرية على غزة واقتحام الأقصى والتهجير في حي الشيخ جراح، دعت لجنة المتابعة العربية العليا في الداخل المحتل المدن والبلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر إلى إضراب شامل وسلمي تحت وسم إضراب الكرامة، وعرف هذا الإضراب نجاحا والتزاما عاما في يافا وبقية البلدات تنديدا بالعدوان المتواصل على قطاع غزة والقدس المحتلة. وقد امتد الإضراب إلى الضفة الغربية التي تعرف إضرابا شاملا احتجاجا على استمرار العدوان.

ونقلت كاميرات وسائل الإعلام بالمباشر عمليات إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في مدخل مدينة البيرة الفلسطينية، كما رصدت اعتقال شباب وشابات بمدينة القدس بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، كما تم إطلاق الرصاص المعدني صوب المتظاهرين في باب العمود والبوابات التي نظمت فيها وقفات احتجاجية تضامنية مع هذه الانتفاضة الفلسطينية. كما تناقلت عملية إطلاق نار على شاب فلسطيني قرب حاجز عسكري يؤدي إلى المسجد الإبراهيمي.

في مقابل ذلك تستمر المقاومة الفلسطينية في غزة في إطلاق رشقاتها الصاروخية تجاه البلدات والمستوطنات الصهيونية في التراب الفلسطيني المحتل، وصفت بأنها غير مسبوقة وأحدثت دمارا كبيرا في هذه البلدات وإرباكا كبيرا للحياة اليومية لكيان الاحتلال.