نورالدين الملاخ

استجاب الشعب المغربي عامة وأبناء وبنات مدينة مراكش خاصة، لدعوة “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية لمساندة الشعب الفلسطيني تحت شعار: “كلنا فلسطين، ضد العدوان الصهيوني، والتطبيع، ومن أجل الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس وحق العودة”.

شعار تاريخي رفعته الشعوب العربية رغم تخاذل حكامها ونهج سياسة التطبيع العلني في المجال السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي… 

دأب الصهاينة، بعد كل “مكتسب ديبلوماسي” -إن صح تسميته بالمكتسب-، تتويج صنيعهم بصفعة للشعوب العربية والإسلامية، وذلك بالاعتداء الشنيع على الشعب الفلسطيني الأعزل.

هذا العدوان الصهيوني الأخير الذي انطلق في العشر الأواخر من رمضان، أسفر عن سقوط 181 شهيدا؛ من بينهم 52 طفلا و31 امرأة، وإصابة 1225 بجروح متفاوتة الخطورة. دماء الفلسطينيين تسقط على الأرض وإخوانهم في باقي الدول العربية محاصرون وممنوعون حتى من حق التعبير على الرأي والمساندة. ورغم ذلك في المغرب (بلد المسيرات المليونية)، خرج المغاربة لنصرة فلسطين اليوم، من مراكش 16 ماي 2021، خرج أبناء مدينة العلم والعلماء، وأحفاد يوسف بن تاشفين ليبلغوا خمس رسائل لمن يهمهم الأمر:

• الرسالة الأولى للشعب الفلسطيني:

 تحية تقدير واحترام من الشعب المغربي إلى إخواننا الفلسطينيين، نقول لكم: “إن دماءكم تسقي الأرض، لتنمو شجرة الحرية والكرامة”.

 

• الرسالة الثانية للكيان الصهيوني ومن يدعمه: 

– سياستكم باءت بالفشل، فعلا تتقنون التباكي على المنتظم الدولي، وتبدعون في قتل الأبرياء.

– الاعتداء على الشعب الفلسطيني الأعزل، استهداف لكل الشعوب العربية والإسلامية.

– اعلموا أن القضية الفلسطينية ليست قضية محلية بل هي قضية مصيرية لكل الإنسانية في كل العالم.

– مشروعكم الصهيوني في الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا، الذي أعلنتم عنه مع بداية الألفية الثالثة، ومهدتم له بتأسيس “نظرية الإرهاب” و”الإسلاموفوبيا”… برعاية أمريكية ودعم حكام العار العرب: “صناع الإرهاب” مآله مزبلة التاريخ.

طالع أيضا  إني مهاجر إلى ربي.. ذ. القادري يحفز في "الرقيقة 29" على اغتنام شهر رمضان

 

• الرسالة الثالثة للحكومات العربية:

– طال سباتكم، ولا تستفيقون إلا لقمع شعوبكم.

– أين هي الجامعة العربية وأين هو مجلس التعاون الخليجي وأين هي كل لجانكم وعلى رأسها لجنة القدس؟

وزراء خارجياتكم -في أحسن الأحوال- خرجوا ببيانات محتشمة ومبهمة، كتبت في دهاليز البيت الأبيض وصيغت بأسلوب عربي خجول ومخجل…

– إنكم لم تستفيدوا من دروس الربيع العربي التي أنذرتكم: كفى من الفساد والاستبداد.

– ها أنتم على مشارف ربيع مقدسي…

 

• الرسالة الرابعة للحكومة المغربية:

– لقد وقعتم في خطأ سياسي فادح، حين طبعتم وبشكل علنى مع الكيان الصهيوني.

– قمعتم، طيلة شهر رمضان المبارك، جل الوقفات الشعبية المساندة للشعب الفلسطيني.

– كممتم أفواها، كسرتم أقلاما، حاكمتم رجالا ونساء، لكونها تغرد خارج سربكم.

– إننا نقول لكم من جديد:

•  أوقفوا اتفاقية التطبيع أولا، رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، وصف في تصريح للجزيرة قبل قليل ما يحدث في فلسطين بأنها “جرائم حرب يرتكبها احتلال”، بالمناسبة أسائل رئيس الحكومة:

كيف توقع اتفاق تطبيع مع محتل ومجرم حرب؟

وإن تعلق الأمر بمراجعة الموقف، فما الذي يؤخر الإعلان الفوري لفسخ اتفاقية التطبيع وطرد ممثل الاحتلال؟

إن لم يكن هذا فورا فأية جرأة هذه في تقمص دورين؟

• ارجعوا إلى رشدكم.

• كفى استغباء للشعب.

• إن أسلوب التخويف والترهيب لا يزيدنا إلا قوة ولا يمنحنا إلا منعة ضد سياسة الفساد والاستبداد، ولا يكسبنا إلا إرادة الحرية والكرامة.

 

• الرسالة الخامسة للشعب المغربي:

شكرا لكل من لبى النداء، وخرج بشكل حضاري وسلمي ليعبر على مساندته للشعب الفلسطيني الذي يراد له العزل والحصار والقتل والتقتيل والطرد من الأرض المباركة، وأنى لهم ذلك.

طالع أيضا  ذ. الجوري: قرار وزارة التعليم بإلغاء الامتحانات المحلية "يتسم بالغرابة والغبش"

وفي الختام، أقول: “ولى زمن النكبة، اليوم زمن الهبة”.

مراكش

الأحد: 4 شوال 1442- 16 ماي 2021