خلال الوقفات التي شارك بها الآلاف من المغاربة في أزيد من 60 مدينة، نقلت قناة الشاهد الإلكترونية تصريحات مثقفين وفاعلين مجتمعيين أدلو بآرائهم أثناء التغطية المباشرة لكل الوقفات والتظاهرات التي نظمت اليوم.

الدكتور عمر أمكاسو قال إن الهدف من هذه الوقفات هو “أن نقول جميعا لأهلنا في كل تراب فلسطين نحن معكم قلوبنا ودعواتنا وجهودنا معكم وإن طبع المطبعون واختار حكامنا الجاثمون على صدور أمتنا التطبيع فإن الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم يدعمون ثورتكم وهبتكم”.

وأضاف مدير مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها أن الشعب المغربي لبى نداء الواجب الذي دعت إليه الجبهة المغربية التي هي هيئة وطنية تضم 15 هيئة مغربية حقوقية ودعوية ومدنية ونقابية وسياسية وغيرها.

بدوره أكد الأستاذ عبد الصمد فتحي، في كلمته أثناء استضافته من قبل “الشاهد”، أن “تطبيع السلطات المغربية مع الكيان الصهيوني لم يمنع الشعب المغربي من التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني من خلال الكم الهائل من الفعاليات التي تم تنظيمها رغم المنع والقمع التي مارسته السلطات على المشاركين في هذه الفعاليات“، مشدداً على أن الجرائم التي يتابعها كل العالم اليوم غي غزة وفلسطين “تسائل كل المطبعين” معتبرا أن سياسات التطبيع “هي التي شجعت الصهاينة على المضي في إجرامهم ضد الشعب الفلسطيني وتعطيهم الضوء الأخضر في ذلك“.

رئيس الهيئة المغربية أكد أن الهيئة حاضرة بقوة في فعاليات هذا اليوم الذي دعت له الجبهة المغربية، مردفا أن “الشعب المغربي اليوم طالب بإنهاء التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم“. موضحا أن اليوم بعد هذا الحدث الذي خلقه الشعب المغربي ليس على السلطات المغربية إلا الانصياع لإرادة الشعب المغربي وإلغاء اتفاقية التطبيع مع الكيان الغاصب.

طالع أيضا  د. متوكل يُعدّد 5 دروس بارزة من المواجهة الأخيرة بين الفلسطينيين والصهاينة

الأستاذ الطيب مضماض في كلمته في وقفة الرباط بعد أن رفع تحاياه للمقاومة وأكد دعمها ودعم خيارها وقال عنها إنها “خلقت الحدث”؛ أكد أن المشاركين في فعاليات هذا اليوم التضامني بلغت 58 مدينة مغربية.

المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع قال إنه باسم كل من حضر في هذا اليوم التضامني نطالب بطرد كل الصهاينة والمتخاذلين من وطننا الحر، معلنا أن المغاربة سيدافعون عن فلسطين، معلنا أن الجبهة قررت “تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد القادم على الساعة العاشرة صباحاً بساحة باب الحد، ليعبر المغاربة عن الموقف الشعبي المتضامن مع الشعب الفلسطيني”.

وطالب مضماض في كلمته أمام البرلمان بالمطالبة بإلغاء التطبيع وإلغاء كافة الاتفاقيات التي أبرمتها مختلف مؤسسات الدولة تبعا للاتفاق الأم بين السلطات المغربية والكيان المحتل الغاصب. كما طالب بطرد كل ممثلي الكيان الصهيوني في بلادنا، مجددا تأكيده على أن الفرق شاسع بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي الذي يرفع به المغاربة رؤوسهم بدعم الشعب الفلسطيني وتبني قضاياه كلها.

الدكتور الصادق الرمبوق من جهته قال إن دور المثقف هو أن يكون “حاضراً للتعبير عن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني فيما يتعرض له من عدوانٍ غاشمٍ على حقوقه وعلى أرضه المغتصبة وعلى حقه في الحياة وضد الهرولة نحو الانبطاح من طرف الأنظمة”، مضيفاً أن أهمية المثقفين تكمن في كونهم “يمثلون صفوة المجتمع ونخبته المعبرة عن آماله وآلامه، وعن طموحه وعن واقعه وعن مستقبله، فلا يمكن لأي أمةٍ أن تنبعث دون أن تكون نخبته الفكرية منخرطةً فيما يطمح له من رفعٍ لمعاناة شعوبنا“.

الشاعر المغربي أضاف بقوله أن كثيراً من الرموز الثقافية الأبية في الوطن العربي الإسلامي على امتداد رقعته الواسعة ما زالوا بخير، ما زالوا ينتفضون ويغنون ويطربون الشعوب بإبداعاتهم المختلفة المتنوعة التي تعبر عن حرمة المسجد الأقصى وعن الشعب الفلسطيني الذي كغيره من شعوب العالم  عليه أن يحيا على أرضه حراً وأن يضمن سيادته وأن يكون له مستقبلٌ على أرضه، وأن يعبر  عن رفضه المطلق لهذا العدوان الغاشم والظالم.

طالع أيضا  لنتعلم اليقين في ظلال الصحبة المباركة.. نصوص وتجليات من كلام الإمام

نورالدين الملاخ قال إن شعار: “كلنا فلسطين، ضد العدوان الصهيوني، والتطبيع، ومن أجل الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس وحق العودة” شعار تاريخي رفعته الشعوب العربية رغم تخاذل حكامها ونهج سياسة التطبيع العلني في المجال السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي، حيث دأب الصهاينة، بعد كل “مكتسب ديبلوماسي”- إن صح تسميته بالمكتسب-، تتويج صنيعهم بصفعة للشعوب العربية والإسلامية، وذلك بالاعتداء الشنيع على الشعب الفلسطيني الأعزل.

ووجه الملاخ خمس رسائل إلى “من يهمهم الأمر”، الأولى للشعب الفلسطيني، وهي “تحية تقدير واحترام من الشعب المغربي إلى إخواننا الفلسطينيين“، والرسالة الثانية للكيان الصهيوني ومن يدعمه، وهي أن “سياستكم باءت بالفشل، فعلا تتقنون التباكي على المنتظم الدولي، وتبدعون في قتل الأبرياء“، وأن “الاعتداء على الشعب الفلسطيني الأعزل، استهداف لكل الشعوب العربية والإسلامية” مضيفاً أن “مشروعكم الصهيوني في الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا، الذي أعلنتم عنه مع بداية الألفية الثالثة، ومهدتم له بتأسيس  “نظرية الإرهاب” و”الإسلاموفوبيا”… برعاية أمريكية ودعم حكام العار العرب: “صناع الإرهاب” مآله مزبلة التاريخ“.

الرسالة الثالثة وجهها الملاخ للحكومات العربية، قائلاً “طال سباتكم، ولا تستفيقون إلا لقمع شعوبكم” متابعاً بقوله “أين هي الجامعة العربية وأين هو مجلس التعاون الخليجي وأين هي كل لجانكم وعلى رأسها لجنة القدس؟ ووزراء خارجياتكم- في أحسن الأحوال- خرجوا ببيانات محتشمة ومبهمة، كتبت في دهاليز البيت الأبيض وصيغت بأسلوب عربي خجول ومخجل…” مضيفاً “أنكم لم تستفيدوا من دروس الربيع العربي التي أنذرتكم: كفى من الفساد والاستبداد“.

والرسالة الرابعة للحكومة المغربية، حيث قال فيها “لقد وقعتم في خطأ سياسي فادح، حين طبعتم وبشكل علني مع الكيان الصهيوني” مشدداً على ضرورة إيقاف “اتفاقية التطبيع أولا”، وأن أسلوب التخويف والترهيب لا يزيدنا إلا قوة ولا يمنحنا إلا منعة ضد سياسة الفساد والاستبداد، ولا يكسبنا إلا إرادة الحرية والكرامة. وأخيراً الرسالة الخامسة للشعب المغربي، وهي “شكرا لكل من لبى النداء، وخرج بشكل حضاري وسلمي ليعبر على مساندته للشعب الفلسطيني الذي يراد له العزل والحصار والقتل والتقتيل والطرد من الأرض المباركة، وأنى لهم ذلك“.

طالع أيضا  المشترك الإنساني ومعيار الأفضلية.. "مجلس للنصيحة" ضمن فعاليات الذكرى الثامنة للرحيل