خرج الآلاف من أبناء الشعب المغربي اليوم الأحد 16 ماي 2021 في وقفات احتجاجية في 58 مدينة نصرة للأقصى وضد العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة والشعب الفلسطيني

وهتفت حناجر الآلاف في ساحات المدن وشوارعها مجددا ضد اتفاقية التطبيع المبرمة بين السلطات المغربية والكيان الصهيوني في “اليوم الوطني للتضامن مع الشعب الفلسطيني وضد العدوان” الذي دعت إليه الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

الوقفات التي بثت قناة الشاهد الإلكترونية مقتطفات منها بالمباشر في غالبية المدن المغربية؛ شاركت فيها فئات متنوعة من الشعب المغربي بتوجهاتها الفكرية والسياسية المختلفة.

وأبدع المغاربة اليوم في شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه ووسطه في هذه الوقفات، إبداع في الشعارات واللافتات واليافطات والكلمات التي ألقوها في ختام الاحتجاجات، حيث أشار منظمو الوقفات اليوم إلى أن “التطبيع مع الكيان العنصري المجرم” لا يقل خطورة عما يشاهد من مشاهد الدمار في قطاع غزة ومن صور اقتحام المسجد الأقصى ومن تهجير الأهالي من بيوتهم في حي الشيخ جراح في القدس وغير ذلك من المشاهد.

وأكدوا في الوقفات أن النظام المغربي لا ينقذه من تهمة مشاركة الصهاينة إجرامهم على الشعب الفلسطيني “إلا سحب اتفاقية التطبيع والتراجع عنها”، ملفتين إلى أن سحب هذه الاتفاقية تمليها اعتبارات ثلاثة أولها “أن ديننا الحنيف يحرم التطبيع مع كيان يغتصب مقدسات الأمة ويقتل أبناءها ويشردهم ويهجرهم”، وثانيهما “واجب نصرة أهالينا وشعبنا الأبي في فلسطين”، وثالثها “من منطلق الانسجام مع إجماع كافة مكونات الشعب المغربي التي عبرت في كثير من مواقفها وفعالياتها عن رفضها للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب”.

وعرفت وقفة الرباط تدخل السلطات الأمنية لمنعها وتشتيتها لكنها لم تنجح في النهاية في تشتيتها نظرا لإصرار المحتجين على استمرارها، مؤكدين أن مشاهد القمع التي شهدتها وقفتهم بالرباط “تنسجم مع توجه النظام المغربي في تطبيعه مع الكيان الصهيوني الغاصب”.

طالع أيضا  أهل طنجة يحتجون بكثافة على الاستفزازات الصهيونية ويرحبون برد المقاومة المشرف

الأستاذ الطيب مضماض المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في كلمته في وقفة الرباط بعد أن رفع تحاياه للمقاومة وأكد دعمها ودعم خيارها وقال عنها إنها “خلقت الحدث”؛ أكد أن المشاركين في فعاليات هذا اليوم التضامني بلغت 58 مدينة مغربية.

وطالب مضماض في كلمته أمام البرلمان بالمطالبة بإلغاء التطبيع وإلغاء كافة الاتفاقيات التي أبرمتها مختلف مؤسسات الدولة تبعا للاتفاق الأم بين السلطات المغربية والكيان المحتل الغاصب. كما طالب بطرد كل ممثلي الكيان الصهيوني في بلادنا، مجددا تأكيده على أن الفرق شاسع بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي الذي يرفع به المغاربة رؤوسهم بدعم الشعب الفلسطيني وتبني قضاياه كلها.

وقد أكد الدكتور عمر أمكاسو مدير مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، في كلمته أثناء استضافته من قبل “الشاهد” في متابعتها المباشرة للوقفات التي نُظمت اليوم، أكد أن الشعب المغربي لبى نداء الواجب الذي دعت إليه الجبهة المغربية التي هي هيئة وطنية تضم 15 هيئة مغربية حقوقية ودعوية ومدنية ونقابية وسياسية وغيرها.

وقال أمكاسو إن الهدف من هذه الوقفات هو “أن نقول جميعا لأهلنا في كل تراب فلسطين نحن معكم قلوبنا ودعواتنا وجهودنا معكم وإن طبع المطبعون واختار حكامنا الجاثمون على صدور أمتنا التطبيع فإن الامة العربية والإسلامية وأحرار العالم ثورتكم وهبتكم”.