بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي لمسؤول مكتب إعلام جماعة العدل والإحسان حول استهداف الصهاينة لمكاتب منابر إعلامية

استهدفت طائرات الاحتلال اليوم السبت برج الجلاء الذي يضم مقارّ مؤسسات إعلامية محلية ودولية من بينها شبكة الجزيرة وأسوشيتد بريس ومنابر أخرى بسلسة غارات أدّت إلى انهياره بالكامل. ويتكون هذا البرج من 60 شقة، تقطن فيها أسر، وتعمل فيه فئات مهنية من المحامين والأطباء وغيرهم.
إن هذا الاستهداف الصهيوني لمنابر إعلامية، واستهدافه قبل ذلك لعدة منشآت مدنية، ولكل أرض فلسطينية، ليعد من أهم المؤشرات الدالة على الطبيعة العنصرية والإرهابية لهذا الكيان الغاصب.
فأشد ما يزعج هذا العدو وكافة المطبعين معه والمساندين له، هو الصحافة الحرة التي تغطي جرائمه الوحشية وتعرضها على العالم ليكتشف الجميع حقيقة دعوى “الدفاع عن النفس” التي يبرر بها الصهاينة ووكلاؤهم الدوليون والمحليون احتلالهم الأرض وقتلهم الإنسان وتدنيسهم المقدسات.
وهذا الاستهداف الذي دمر مكاتب إعلامية محاولا منعها من التقاط الصورة وتغطية الحدث وتبليغ الوقائع إلى الناس، لم يراع القوانين الدولية التي تنص على تجنب أي مساس بالصحافة، بل وتدعو إلى توفير شروط الاشتغال لها، وهو دليل قاطع يضاف لآلاف الأدلة على أن العدو يرتكب جرائم ضد الإنسانية بوجه مكشوف وبسابق إصرار وترصد.
لذلك لا يسعنا في مكتب إعلام جماعة العدل والإحسان، ومعنا الأحرار والحرائر المشتغلين والمشتغلات في الإعلام في أي بلد كانوا وكن، إلا التنديد بأشد العبارات بهذا الاستهداف، الذي يراد به إخراس الإعلام الحر وإرهاب أهله، لئلا يتصدوا لمهمتهم النبيلة في تغطية جرائم الاحتلال والكشف عن طبيعته.
وبهذه المناسبة نعبر عن تضامننا اللامشروط مع المنابر الإعلامية المستهدفة، التي تشتغل على مدار اليوم في تغطية العدوان الصهي-وني على القدس الشريف وغزة الأبية بمهنية تقرب الحقيقة للعالم لعل الضمير الإنساني يستفيق.
ونضم صوتنا لكل المنددين بهذه الجريمة النكراء، التي حازت إجماعا دوليا.
كما نعبر عن تضامننا المطلق مع أهلنا المرابطين في فلسطيننا الحبيبة كلها. ونقول إن جبروت الاحتلال الصهيوني وطغيانه لن يسكت الأصوات والمنابر الحرة، ولن يرهب أهلنا في فلسطين ومقاومتهم الشريفة المشروعة الباسلة، كما أنه لن يسكت الشعوب الإسلامية وأحرار العالم الذين هبوا للتضامن مع فلسطين على امتداد خارطة أمتنا وخارطة العالم.
وصدق الله ربنا العظيم إذ يقول في محكم تنزيله وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ (سورة إبراهيم الآية 42).

طالع أيضا  مقدمة إمامة الأمة

د. عمر أمكاسو، مسؤول مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان
بنسليمان، في: السبت 3 شوال 1442هـ/ 15 ماي 2021م.