الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع

السكرتارية الوطنية

بيان بمناسبة ذكرى نكبة 48

يُحيي الشعب الفلسطيني في 15 مايو/أيار من كل عام، ذكرى “النكبة”، ذكرى جريمة ومأساة تهجير قرابة 800 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون قسرا من ديارهم وأراضيهم وقراهم ومدنهم عام 1948 على أيدي “عصابات صهيونية مسلحة” ومدعومة من الاستعمار البريطاني، لزرع وإقامة كيان استعماري غاصب على جل أراضي فلسطين التاريخية.

وتحل  هذه السنة، الذكرى 73 للنكبة، في ظرفية تتعرض خلالها القضية الفلسطينية لأبشع المؤامرات والمجازر والمشاريع التصفوية لمحو اسم فلسطين من سجلات التاريخ  وخلق “أمر واقع مزيف على الأرض” من خلال محاولات الكيان الصهيوني الاستعماري ضم جميع المستوطنات ومساحات واسعة من الضفة الغربية وعلى رأسها منطقة الأغوار (ما يزيد عن 30 % من المساحة) تنفيذا “لصفقة القرن الأمريكية المزعومة” وفي ظل تخاذل وتآمر الأنظمة الرجعية المستبدة بالمنطقة وانخراطها في مسلسل التطبيع الخياني مع هذا الكيان الاستعماري العنصري وربط العلاقة معه وكأنه حليف وصديق وليس عدوا غاصبا ومجرما.

إن الشعب الفلسطيني ما يزال يدفع ثمن أساطير وأفكار ومعتقدات الصهيونية ومشروعها الذي تحوّل إلى كابوس يُعكّر صفو الآمنين من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، الذي يحيي ذكرى النكبة في ظل جرائم ضد الإنسانية مستمرة، وعدوان غير مسبوق على المصلين أثناء أدائهم صلاة التراويح داخل المسجد الأقصى بعد هجوم شنته عناصر جيش الاحتلال على باحاته في ليلة دامية أصيب خلالها 205 من الفلسطينيين. إنه عدوان غير مسبوق من حيث الحجم والقوة بتزامن مع الاعتداءات الصهيونية الممارسة ضد أهالي حي الشيخ جراح بالقدس لإجبارهم على إخلاء منازلهم وتسليمها لمستوطنين متطرفين وفاشستيين، وفي ظل تخاذل الموقف الرسمي لأنظمة محور التطبيع، وتقاعس المنتظم الدولي في توفير الحماية للشعب الفلسطيني وفرض القرارات الأممية ضد العربدة الصهيونية. فيما واجه أبناء وبنات الشعب الفلسطيني هذا الهجوم بمقاومة بطولية متعددة الأشكال في القدس وفي الضفة وفي غزة، كما في الداخل المحتل سنة النكبة في اللد وعكا وغيرها، وبسند شعبي واسع في مختلف أنحاء العالم.

طالع أيضا  مدخل الصدق إلى سكة السلوك

وبالمناسبة، فإن الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع:

1. تجدد تنديدها القوي بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم التطهير العرقي للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وإدانتها الشديدة للصمت الرهيب والمخجل والمخزي لأنظمة محور التطبيع الخياني وللموقف الرسمي للدولة المغربية المتسم بالتواطؤ والخنوع والانبطاح؛

2. تعتبر المخطط الصهيوني لتهجير أهالي حي الشيخ جراح بالقدس انتهاكًا صارخا للقانون الدولي، وجريمة ضد الإنسانية، على المنتظم الدولي مسؤولية التحرك لوقفه وتقديم مجرمي الحرب الصهاينة للمحاكمة عليه؛

3. تحيي الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة على صموده ونضاله المستميت ضد الصهيونية وضد اقتلاعه من أرضه فلسطين، ومن أجل التحرر والانعتاق وتقرير مصيره، وعودة اللاجئين، وبناء دولته المستقلة والديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس؛

4. تدعو إلى دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته وتكثيف التضامن الشعبي معه والتصدي للعدوان الصهيوني وإدانة المتاجرة بالقضية الفلسطينية ومناهضة المطبعين، وإسقاط وتجريم كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الاستعماري الاستيطاني المجرم؛

5. تدعو المجتمع والمنتظم الدوليين، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى التحرك بسرعة لوقف العدوان والجرائم الصهيونية، وفرض إيقاف سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، سواء كانت مستوطنات جديدة أو توسيعا للقائم منها أو مصادرة للأراضي أو تهجيرا للفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة؛

6. تدعو إلى تكثيف وتوحيد الفعل النضالي وجعل ذكرى النكبة، التي تصادف يوم 15 ماي 2021، مناسبة لنشر الوعي والتعريف بالقضية الفلسطينية، والتحذير مما تمثله الحركة الصهيونية من خطر على الشعب المغربي وعلى السلم والسلام في العالم.

السكرتارية الوطنية للجبهة

15ماي 2021