عبد الله أزبير                               

 عُذراً أيا أرْضَ الرِّباط والحَرم.. يأتيك من أرض الرباط والكرم

عُذراً على التطبيع ما لَهُ عُذُر.. هل تغفِرُ الأعذارُ مِثْلَ ذا الجُرُمِ

عذرا على عارٍ أراهُ حلَّ بِنا.. حُزْنا بِه افتخارَالعُرْبِ والعجمِ

عذرا وإنَّ العُذرَ أقبحُ يا أُولى.. القبلتين ومَسْرَى سيِّدِ الأممِ

إنِّي لأسْمعُ أنَّاتٍ لِمَقْدِسنا.. مِن خلف أسوارٍ عَلَتْ ولن تَدُمِ

إني لأسمع آهاتٍ لهُ نطقت.. تُعاتبُ منْ باع القدسَ بالْوَهَمِ:

بَحَّتْ حناجِرُكم: نفديك يا أقصى.. والخِنجَرُ الغدَّارُ يسْتبيحُ دَمي

لا تحْسِبَنْ ورَقاً ما أنت حامِلُه.. لا تَسْتَهِنْ لمَّا وقَّعْتَ بالقلمِ

مِدادُه لعناتٌ أنت تُدرِكُها.. بالخزي والعار والذل والسَّقَم

لا تَحْسِبَنْ عِزّاً ما أنت حائزُه.. حُزْتَ البَوارَ به ما حِيزَ من قِدَمِ

لا تَحْسِبَنْ شهْداً ما أنت وارِدُهُ.. ذُقْتَ الرَّدى ذاب في بحرٍ من النِّقمِ

في بيت إخواني يُزَفُّ بالأحضان.. مَن يَدُكُّ الحِمى بالموت والحِمَمِ

لا الدينُ يَمْنَعُكم قبولَ ما عَرَضوا.. لا العُرْفُ، لا الدَّمُ، لا مكارِمُ الشِّيَم

عارٌ على الخصمِ إِنْ يقْبلْ مذَلَّتنا.. فكيف بالأهلِ والخِلّانِ والرَّحِمِ

ماذا تُجيبُ صلاح الدين يومَ غدٍ.. ما قولُك للفاتحين كُلِّهِمٍ

ماذا تُجيبُ عُمَرْ تلْقاهْ مُخْتَصِماً.. ويْلاهُ تبَّتْ يدَ الْخائِنِ المُخْتَصَمِ

ماذا تجيب الرسول يومَ يسألُكم.. يَلْقى الْجَزا كلُّ ظالمٍ ومُتّهمِ

والخائنون بأعلامٍ لهم عُرِفوا.. وجوهُهُم مُسْوَدَّةٌ من الندم

إنّي لأشْكو إلى الله خيبتكم.. مولاي أعْدِلْ به مِن قاضٍ ومِن حَكَمِ

إني لمُقْتَصٌّ في يومِ مَحْشَرِكم.. مِن ظالمٍ، رِعْديدٍ، خائنٍ، قَزَمِ

أبْشِرْ عُبَيْدَ الله إنَّ مَوْعِدَهم.. في النحلِ والنمل والإسراء والقلمِ

أبْشِرْ فإنَّ رسولَ اللهِ أوْعدَنا.. إنّ الرسولَ لمَعْصومٌ منَ التُّهَمِ

أبْشِرْ فإنَّ النبيَّ الهادي قُدْوَتَنا.. لا ينطِقُ إلا بالوحيِ والحِكمِ

طالع أيضا  أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ.. ذ. حجوجي يُبيّن فضل ومكانة الدعاء

فالوَعدُ مفْعولٌ، بُشْراهُ صادِقةٌ.. أبْشِرْ بها، صلِّ عليهِ واعتصمِ