لأن قرار منع أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني المقاوم وأرضه المحتلة قرار سياسي مركزي، لم تكتفي السلطات المغربية بفعلتها الشنيعة في العاصمة الرباط بل طال ذلك مدينة الدار البيضاء بدورها، حين حركت أجهزتها الأمنية لمنع وقفة التضامن في وسط العاصمة الاقتصادية ضدا على رفض وشجب كل ما يجري في أرض الأسراء والمعراج من عدوان صهيوني سافر.

فقد أقدمت سلطات مدينة البيضاء، عصر اليوم الإثنين 10 ماي، على تطويق ساحة الأمم المتحدة التي كان من المفترض أن تحتضن وقفة التضامن والدعم والنصرة لأهل القدس العزل، والتي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع. وتدخلت قوى الأمن التي حضرت بشتى أنواعها إلى مكان الوقفة، ومنعت تجمع المحتجين الذين انقسموا إلى مجموعات رافعين شعارات منددة بالمنع وحاملين أعلاما فلسطينية وصورا للمسجد الأقصى.

وقد أسفر التدخل الأمني الذي جاوز التطويق والمنع إلى الدفع والتعنيف والضرب، عن إصابة العديد من النشطاء بعد محاولة نزع الأعلام الفلسطينية وتفريق المحتجين الذين انقسموا لعدة مجموعات.

طالع أيضا  مفهوم الدين وبناء المراتب (4)