في خطوة غاية في وضوحها من حيث انسلاخ الدولة المغربية عن التزاماتها اتجاه القضية الفلسطينية مقابل دعمها السياسي والديبلوماسي السخي لكيان الاحتلال، وفي وقت يجري فيه الاعتداء الصريح على الأقصى المبارك اقتحاما وتدنيسا وعلى المرابطين في باحاته قمعا واعتداء وعلى المقدسيين طردا وتهجيرا، تقدم السلطات المغربية في هذه الأثناء (الرابعة عصر يومه الإثنين 10 ماي 2021) على منع وقفة احتجاجية رمزية تضامنية مع الشعب الفلسطيني الأبي أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط.

الوقفة التي دعت إلى تنظيمها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، وتوافد مواطنون ومواطنات ووجوه وطنية معروفة إلى المشاركة فيها، قوبلت بالمنع والتعنيف والدفع، وذلك بعد تطويق المنافذ المؤدية إلى الساحة المقابلة للمكان المقرر لها أمام قبة البرلمان.

وقد واجه المحتجون الصامدون هذا الاعتداء والعنف بترديد الشعارات الدالة على انحيازهم الدائم إلى القضية الفلسطينية ولشعبها البطل الرابض في أرضه المباركة، وثبتوا في مكانهم وتراصوا وعبروا عن موقفهم الأصيل وأكدوا أنهم مع القدس وغزة والشيخ جراح ونابلس والضفة وكل تراب فلسطين وحضارتها المجيدة التي لن يمحوها اعتداء الصهاينة المحتلين الغاصبين ولا تواطؤ المطبعين الخائنين البائسين.

يجري هذا الموقف العملي الصريح في فجاجته وانحيازه للمحتل الصهيوني، في وقت تتوالى فيه الإدانات الرسمية والشعبية في بلاد العالم للاعتداءات الصهيونية المتواصلة طيلة شهر رمضان في حي الشيخ جراح وباب العامود وباحات الأقصى المبارك، والتي انزلقت اليوم إلى اقتحام الأقصى والاعتداء على المرابطين الأشاوس الذين واجهوه بصدورهم وأجسادهم.

الموقف المغربي “الصارم” من منع التضامن مع فلسطين، والذي تأكد على مدار الشهور الأخيرة بمنع كل احتجاج وتضامن مع أولى القبلتين وفلسطين القضية، يأتي، لا شك، باعتباره “ثمرة العلقم” التي يتجرع مرارتها الوطن بسبب قرار أرعن بئيس هو قرار التطبيع الرسمي الذي اتخذه النظام المغربي ضد على إرادة الأمة المغربية.

طالع أيضا  علماء ومفكرون ومواطنون يصدرون عريضة تستنكر منع صلاة العيد من جديد