مواصلة لصلفها الصهيوني غير العابئ بكل الحقوق والقوانين والمؤسسات الدولية، وتهييئا لمسيرة المستوطنين المستفزة عصر اليوم الإثنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الاثنين 10 ماي واعتدت على المرابطين فيه، وأصابت أكثر من 300 فلسطيني.

وأطلقت قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي على المسجد القبلي وصحن قبة الصخرة والمصلى المرواني، وحاصرت المعتكفين داخل المسجد القبلي الذي تركزت عنده المواجهات. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اقتحموا مصلى باب الرحمة. وأظهرت لقطات صورها ناشطون، قوات الاحتلال وهي تحطم نوافذ المسجد القبلي لإطلاق قنابل الصوت والغاز.

وأمام مرابطة المئات من الفلسطينيين في الأقصى منذ الفجر لمنع أي اقتحام إسرائيلي، وبفضل مقاومتهم وصمودهم وتضحيتهم بأنفسهم دفاعا عن أولى القبلتين، انسحبت قوات الاحتلال من المسجد الأقصى بعد الهجمة التي استمرت 4 ساعات، وأعيد فتح الأبواب ليتمكن مزيد من المصلين من دخول المسجد، في حين خرج بعض المرابطين الذين ظلوا محاصرين أثناء الاقتحام.

وقد علت التكبيرات أنحاء المسجد الأقصى، وشوهد المرابطون وهم يسجدون سجدة الشكر في ساحات بعدما أفشلوا محاولات شرطة الاحتلال إحكام السيطرة على المسجد، لإفراغه تمهيدا لمسيرة المستوطنين داخله وذلك بعدما أعلنت جماعات استيطانية أنها تحضر “لاقتحام كبير” اليوم بمناسبة ما يسمونه يوم “توحيد القدس”، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967.

ونقلت قناة الجزيرة مشاهد لمئات المرابطين والمعتكفين في المسجد الأقصى وهم يهتفون هتافات النصر، وسط محاولة “إسرائيلية” أخرى لاقتحام المسجد وملاحقة المرابطين.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن نحو 331 مرابطا أصيبوا في أروقة المسجد الأقصى المبارك جراء اعتداء قوات الاحتلال على المرابطين والمقدسيين المنتفضين. وتناقل الناشطون مشاهد مؤلمة لإصابات بليغة جراء قمع قوات الاحتلال للمعتكفين داخل المسجد الأقصى المبارك بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا كبيرا من المصابين أثناء نقلهم إلى المستشفيات عبر طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

طالع أيضا  الرحم الإنسانية عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أرجأت جلستها المقررة اليوم الاثنين للنطق بالحكم في قضية طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة، وقد أعلنت المحكمة أنها ستعود للنظر في القضية في غضون شهر.

وجاءت هذه الأحداث بعد ليلة ساخنة من المواجهات في القدس المحتلة شملت عدة مناطق، مما أسفر عن إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين، في حين توسعت رقعة الغضب الفلسطيني لتشمل الخط الأخضر وغزة.

عن المركز الفلسطيني للإعلام والجزيرة نت بتصرف.