أدان بشدة الأستاذ عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، خرجة وزير خارجية الحكومة المغربية الذي صرّح في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “آيباك”، التي يحضرها المغرب لأول مرة، ليؤكد وفاءه والتزامه بقرار التطبيع والسير فيه إلى أقصى حد ممكن في التعاون مع الصهاينة.

تصريح المسؤول المغربي لا يجد غرابته فقط في مضمونه بل في سياقه أيضا؛ وذلك في وقت يذهب الكيان الصهيوني والمستوطنون الصهاينة إلى أقصى حد ممكن في العدوان على الفلسطينيين “بتهجير سكان حي الشيخ جراح، واقتحام المسجد الأقصى والعدوان على المصلين في باحاته وتسريع الخطى من أجل تهويد القدس” يوضح فتحي في تدوينة على حسابه الفيسبوكي.

وكشفا لمفارقة وزير الخارجية، والتي تعكس حقيقة مواقف السلطة المغربية من القضية الفلسطينية ومن كيان الاحتلال الصهيوني، أوضح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن الوزير المغربي “يعلن الوفاء لقرار التطبيع مع الصهاينة، وينسى الوفاء للقدس والمسجد الأقصى الذي تترأس دولته لجنة القدس، والتي لم تحرك ساكنا والقدس أمانة عندها، وينسى الوفاء للقدس وللمسجد الأقصى وحارة المغاربة وبابهم وأوقافهم وشهدائهم وأهاليهم”.

الوزير بوريطة يريد أن يذهب إلى أقصى حد ممكن في تطوير العلاقة مع الصهاينة، يضيف فتحي، وبالمقابل يذهب عمليا إلى أقصى حد ممكن في التخلي عن فلسطين وأهلها وعن القدس، بتسليمها والتواطؤ بالسكوت عن جرائم الصهاينة بها.

ليخلص الناشط البارز في قضايا الأمة إلى طرح أسئلة محرجة على السلطة المغربية ومبرري التطبيع: إننا نسائل المطبعين كم من إجراء اتخذتموه في ظرف وجيز لدعم التطبيع؟ وبالمقابل كم من إجراء اتخذتموه لدعم فلسطين؟ وهل منع التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنكيل بالمتضامنين يدخل في إجراءات دعم التطبيع أم دعم فلسطين؟

طالع أيضا  الربيع المقدسي

ليختم بالقول “قمة الخزي والعار والخذلان، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لم تستحِ فافعل ما شئت”.