قالت هيئة مساندة الراضي والريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب إن المغرب يشهد “ردة حقوقية ممنهجة“، وأن وضعية حرية الرأي والتعبير بالمغرب تعرف “هجمة شرسة” للدولة على كل من يعبر عن رأيه، وذلك “بهدف إخراسه بتوظيف القضاء وتغييب كل ضمانات المحاكمة العادلة“.

جاء ذلك في بيان صحفي للهيئة صدر الأحد 25 أبريل، حول آخر التطورات المتعلقة بالمعتقلين تعسفيا المضربين عن الطعام والمتابعات والتضييقات التي تطال الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، معلنةً عن تسطير برنامج نضالي متنوع من بين ما يتضمنه “مراسلة هيئات ومؤسسات وطنية ودولية” بهدف تذكيرها بطبيعة الملفات “الكيدية الانتقامية بتوظيف القضاء لسلب حرية الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي“.

الهيئة نبهت إلى “الوضعية الصحية الحرجة التي وصل إليها معتقلو الرأي المضربون عن الطعام” سليمان الريسوني 18 يوما، وعمر الراضي 17 يوما، وشفيق العمراني 76 يوما، الذين يعانون، بالإضافة إلى ذلك، “من أمراض مزمنة قد تهدد حياتهم في أية لحظة“، مؤكدةً أن قرار الصحفيين الريسوني والراضي الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام يأتي “احتجاجا على اعتقالهما تعسفيا، وسجنهما احتياطيا لما يقارب سنة دون محاكمة، وفي غياب أدلة تدينهما، بالإضافة إلى الظلم الذي طالهما قبل وبعد الاعتقال، وحملة التشهير التي رافقتهما من مواقع التشهير المقربة من الأجهزة الأمنية“.

وذكّر البيان بمطلب كافة مكونات الحركة الحقوقية الوطنية والدولية بضرورة “إطلاق سراح معتقلي حراك الريف لكونهم معتقلين سياسيين، عانوا من الظلم في متابعات مفبركة انتفت فيها ضمانات وشروط المحاكمة“، داعية المندوبية العامة لإدارة السجون إلى “الكف عن مضايقتهم داخل الزنازن برفض مطالبهم العادية”، ومنددةً في الوقت نفسه بممارسات هذه المندوبية التي “بدل أن تنشغل بوظيفتها الأساسية لأنسنة السجون، تختار استفزاز الرأي العام الوطني ببلاغات خارج السياق القانوني والإنساني“.

طالع أيضا  الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تدين استهداف الصهاينة لشباب القدس بباب العمود

وأعلنت الهيئة أن مجموعة من المعتقلين السياسيين في سجون المغرب كانوا موضوع مطالبة أممية بضرورة إطلاق سراحهم فوراً، باعتبارهم محتجزين تعسفيا حسب تقارير الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي وفي مقدمتهم الصحفي توفيق بوعشرين.

وشجبت هيئة المساندة التضييق والمراقبة الأمنية اللصيقة للحقوقي عبد اللطيف الحماموشي، عضو الهيئة ومنسق اللجنة الفرعية للتضامن مع الأكاديمي معطي منجب، والاعتداءات المباشرة عليه خلال وقفات احتجاجية، مع ما يرافق هذا الاستفزاز من انخراط المواقع الصحفية المقربة من الأجهزة الأمنية في استهدافه بالتشهير من خلال مقالات وفيديوهات كاذبة، مما يدعو للتحذير وتحميل المسؤولية للسلطات من كل ما من شأنه المس بسلامة المناضل الحماموشي.

ونددت كذلك بحملة المتابعات الممنهجة التي تستهدف عددا من الإعلاميين والمدونين الذين يعبرون عن آرائهم وفق القانون، في محاولة يائسة لإخراسهم كما هو حال الإعلامي حفيظ زرزان.