لا زال اللون الأحمر يغطي خريطة المغرب في التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، الذي يرصد وضعية حرية الصحافة العالمية؛ ففي خانة وضعية خطيرة جداً صنّف المغرب، متراجعاً بثلاث مراكز إلى الرتبة 136 من أصل 180 دولة!

التقرير السنوي حول حرية الصحافة في العالم لسنة 2021، الصادر الثلاثاء 20 أبريل، قال إن المغرب “يعيش منذ سنوات على وقع استهداف أبرز الناقدين لدوائر صنع القرار“، حيث كشرت السلطات عن أنيابها ضد أربعة صحفيين، ويتعلق الأمر بكل من المعطي منجب وعمر الراضي وعماد ستيتو وسليمان الريسوني، الذين يواجهون محنة حقيقية أمام المحاكم، إما “بقضايا أخلاقية أو بتهم لا علاقة لها بأنشطتهم الصحفية، من قبيل المس بسلامة أمن الدولة“.

واعتبرت المنظمة الدولية أن “التأجيل المنهجي هو العنوان الرئيسي لمحاكماتهم“، حيث تُقابَل طلبات الإفراج المؤقت عنهم غالباً بالرفض. وفي ظل هذه الإجراءات القضائية “المُجحفة“، وأمام محاكم تعمل “تحت أوامر الدوائر الماسكة بزمام السلطة“، كما يضيف التقرير، يلجأ الصحفيون المحتجزون إلى الإضراب عن الطعام باعتباره السبيل الأخير لتأكيد حقهم في الحصول على محاكمة عادلة. وقد انضم سليمان الريسوني وعمر الراضي إلى ركب المضربين عن الطعام في 8 و9 أبريل 2021 على التوالي. 

المنظمة قالت أن وتيرة المضايقات والملاحقات القضائية قد تضاعفت ضد الصحفيين في شمال أفريقيا، حيث تعمل آلة القمع بأقصى طاقتها. ذلك أن المنطقة باتت تعيش باستمرار “على وقع الاعتقالات والاحتجازات التعسفية والمحاكمات المتكررة والمؤجلة“، حيث يعمل الصحفيون ووسائل الإعلام أيضاً “وسط بيئة يسودها التعقيد بقدر ما تطغى عليها مظاهر العداء تجاه مهنة الصحافة وأهلها“.

 

طالع أيضا  آلاف أساتذة التعاقد يحتجون مجددا.. والسلطات تعنفهم في العديد من المدن (صور)