“في المغرب المناخ القمعي يشتد ضد الصحافة” هكذا عنونت الصحيفة الفرنسية الأشهر “لوموند le monde” خبرها عن محنة الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني، اللذان يخوضان منذ أسبوع إضراباً مفتوحاً عن الطعام بسجن عكاشة.

الجريدة قالت إن “حرية الصحافة في المغرب تمر بأوقات عصيبة”، حيث وقّع 120 صحافيا وصحفية بالمغرب على عريضة عبروا فيها عن “قلقهم الكبير على مصير الراضي والريسوني المضربين عن الطعام، واستنكروا الانتهاك المتكرر لقرينة البراءة في قضيتهما، وكذلك الإفلات من العقاب الذي تتمتع به صحافة التشهير بالمغرب”.

الجريدة أكدت أن صحافة “التشهير” المرتبطة بالأجهزة الأمنية بالمغرب “لعبت دورا كبيرا في الحملات التي تلطخ سمعة الأصوات الناقدة في المغرب، من خلال نشرها لمعلومات تتعلق بقضايا أخلاقية تخصهم –حقيقية كانت أو مفترضة-“.

الصحفيان المضربان عن الطعام تميزا بكتابتهما النقدية، وظلوا رهن الاعتقال الاحتياطي منذ ثمانية أشهر وعشرة أشهر على التوالي، في الوقت الذي يطالبون فيه “بالسراح المؤقت” و“المحاكمة العادلة”، بينما يتم تأجيل محاكمتهما باستمرار. ويشعر أصدقائهم بالقلق بعد أن فقد الراضي 10 كيلوغرامات من وزنه في السجن بالإضافة إلى معاناته من الربو ومرض الكرون (مرض يصيب الجهاز الهضمي)، أما الريسوني فقد خسر 15 كيلوغراما من وزنه، ويعاني من ارتفاع ضغط الدم المزمن.

الجريدة الفرنسية اعتبرت أن الإجراءات المتخذة بحق الصحفيين تدل على “المناخ السائد في المغرب من حيث حرية التعبير”، حيث يحاكم الراضي بتهم “تقويض الأمن الخارجي للدولة” و”الاعتداء على الأمن الداخلي للدولة” و”الاغتصاب” و”هتك العرض“.

وتناولت لوموند التعليق الذي سبق أن أدلت به منظمة “هيومن رايتس ووتش” بمناسبة مثول الراضي لأول مرة أمام قاضٍ بقولها: “يبدو أن الملاحقات القضائية المبنية على تهم مفبركة، والموجهة ضد الصحفيين الناقدين، صارت وسيلة بارزة لدى السلطات المغربية لقمع أي اعتراض“.

طالع أيضا  أي خلاص للإنسانية المعذبة في الأرض؟