كتب الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ورئيس مجلس شوراها عما تعرفه الأسواق المغربية في شهر رمضان من اكتظاظ مهول، وقال إنه سيزداد بالتأكيد هذا العام في نهار رمضان لأن الليل الذي كان يأخذ نصيبه من التسوق اتخذت الدولة في حقه قرارها بالإغلاق “البعيد عن الحكمة والاتزان”.

وأحال العلمي على أحد البحوث الاجتماعية التي أجريت منذ سنوات، تبيّن أن ما يستهلكه أهل الرباط (على سبيل المثال) في شهر رمضان يعادل أو يفوق ما يستهلكونه في 11 شهرا، أي أن رمضان يقابل باقي السنة كاملة، ثم علق وقال “ولست أدري ما أصبح عليه الحال الآن مع ازدياد موجة الاستهلاك”.

وبينما أكد المتحدث أن الهدف من استدعاء معطيات هذا البحث ليس الحديث عن هذه الظاهرة وخطورتها، شدد على أن المقصود “هو استحضار ما يوازي هذا الاستهلاك الكبير من تبضّع واكتظاظ في كل الأسواق المغربية فوق العادي بكثير أيام رمضان”.

والمحيِّر والمقلق والذي لا يمكن أن يجد له المرء ولو ذرّة من علة تسوّغه – وفق ما ذهب إليه- “هو كيف لهذه الملايين التي تقضي نهارها بهذا الشكل بلا شبر بل أصبع تباعد يُمنع بعضها في الليل من صلاة العشاء وحتى الفجر وتراويحهما!”.

ويرى القيادي في الجماعة أن هذا الوضع يفرض “تقليص مدّة الإغلاق الليلي إلى ساعات معقولة، لتبقى الأسواق والمقاهي مفتوحة بعض الوقت لاعتبارين على الأقل؛ ليستفيد أصحابها ولا يضيّق على أرزاقهم، ولكي تخف نسبيا وطأة الاكتظاظ في ساعات النهار”.

وبذلك يقول المتحدث “ستعود بيوت الله وأهلها إلى صلاتهم فرضا ونفلا، عشاء وصبحا وتراويح، ويومئذ يفرح الجميع بفضل الله: طالب الرزق من الله، وطالب الأجر والزلفى منه سبحانه، وكلاهما مأجور إن شاء الله.”

طالع أيضا  مسؤول العلاقات الخارجية للعدل والإحسان يدين قرارات الرئيس التونسي ويعتبرها "انقلابا واضحا"

وأضاف أنه مهما يكن الآن فإن الرجوع إلى الحق فضيلة. وذكّر بكلمة سيدنا عمر المشهورة لسيدنا أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: “لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه إلى رشدك أن ترجع فيه إلى الحق، فإن الحق قديم، والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل”. ولله الأمر من قبل ومن بعد.