انتقد الأستاذ الدكتور عبد العلي المسئول عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان من وصفهم بـ “صناع القرار” الذين اختاروا استقبال شهر رمضان بمذاق الطرد والاعتقال وإضعاف وازع التدين.

وأوضح أن شهر رمضان له رمزيته عندنا نحن المسلمين، إذ فيه نزل القرآن الداعي إلى الحوار والإنصاف والمساواة، وهو شهر التوسعة على الناس ومواساتهم، وشهر الاجتماع والائتلاف والتراحم، ونبذ الفرقة والتشاحن والتباغض، وشهر الإقبال على الله بالدعاء والعبادة.

وبالرغم من ذلك – يقول المسئول- إنهم يستقبلون الشهر الفضيل “بقمع المخالف المطالب بحقه، شبانٌ وشواب من الأساتذة الذين أُلْجِئوا إلى التعاقد وأكرهوا عليه يقمعون في الساحات العامة، ويُسحَبون بعُنف ويُعتقلون، ذكرانا وإناثا”.

وأشار المتحدث في تدوينة في صفحته بفيسبوك إلى أن “حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني يوميا من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا باستثناء الحالات الخاصة”، يعني تعطيل الجماعة في المساجد لصلوات مفروضات وللتراويح؛ بدعوى الوباء وخشية تفشيه، إلا أن يكون المصلون مستثنَيْنَ ومندرجين في “الحالات الخاصة”.

ولم يغفل “طَرْد طلاب من كُلّيتهم بجامعة ابن زهر، ومنعهم من حقهم في الدراسة؛ واقتحامِ مُعتصَمهم عليهم، وتفريق جمعهم؛ لكونهم نشطاءَ في اتحاد الطلبة” في إشارة إلى طلبة أكادير الذين يخوضون اعتصاما لمدة 206 أيام مصاحبا بإضرابا عن الطعام لمدة أربعة أيام على التوالي احتجاجا على طردهم من الدراسة.

واسترسل المسئول متسائلا؛ هل يظن أولئك أن الطرد والاعتقال والقمع يحل مشاكل الناس جماعات وفرادى؟ أليس لهؤلاء بنون وبنات يَدرسون ويُدرّسون؟ أيحبون أن يفعل بهم كما فُعِل بهؤلاء؟ ألم يانِ لهؤلاء أن يرعَوُوا ويتركوا قسوة القلب جانبا بين يدي هذا الشهر الكريم، شهر التوبة والغفران؟ ألم يعلموا أن الله قد أهلك مِن قبلهم مِن القرون مَنْ هم أشد منهم قوة وأكثر جمعا؟ إلى أين تصير الأمور؟

طالع أيضا  الطلبة يعلقون إضرابهم عن الطعام بعد وساطة أساتذة ممثلين لمجالس كليات ابن زهر ونقابات (بلاغ)

وختم بقوله تعالى أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ؟