بسم الله الرحمن الرحيم

 القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان.

بيان

 

عنف الدولة ضد المرأة .. إلى أين؟؟ !!

 

حينما يخرس صوت الحكمة، ويعلو صخب الآلة القمعية، تذوب كل الشعارات الواعدة، وتفضح عورات السياسات الرشيدة، ليعاين الرائي صور الاستبداد المهين للإنسان في أكبر تجلياته، وهو يحاول الإبقاء على هيبته “سطوته” من خلال إسكات كل الأصوات الحرة المنادية بالكرامة والمطالِبة بحقوقها العادلة والمشروعة.

 ففي كل مرة يرتفع فيها نبض الشارع المغربي، وتنتفض فئات من المجتمع لترفع عنها الحيف والظلم، إلا وتحشد الدولة قواها المخزنية، وتوظف أدواتها القمعية، لترسم في كل مرة لوحات جديدة لتغول الاستبداد، واستشراء الظلم والفساد القاهر للبلاد والعباد. آخر هذه اللوحات المقيتة، المهينة للمواطنين المغاربة والمهدرة لكرامتهم، ما تتناقله المنابر الإعلامية والمواقع التواصلية من صور ومشاهد العنف الذي تمارسه الأجهزة ” الأمنية” في مواجهة الاحتجاجات السلمية التي ينظمها الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، والاعتصامات التي يخوضها بعض الطلبة من أجل حقهم المشروع في متابعة دراستهم، صور يشهد عليها التاريخ، توثق لاعتداءات همجية وممارسات وحشية، تجسد منطق الدولة الأول، واختياراتها في التجاوب مع أنين الشارع والتفاعل مع مطالبه.

وفي الوقت الذي تصدر فيه الدولة قانونا لمحاربة العنف ضد المرأة، وتدّعي تبَنّي برامج وآليات لمناهضة العنف بجميع أشكاله داخل المجتمع، نجدها تشرعن لهذا العنف من خلال مباركتها وسكوتها عما ترتكبه مؤسساتها الأمنية من اعتداءات في حق مربيات الأجيال، تجاوزت الضرب والإهانة والشتم إلى الممارسات الدنيئة التي تهدف إحراجهن والمساس بعرضهن، وصولا إلى الاعتقال التعسفي وسحبهن أرضا أمام الأنظار المحلية والعالمية.

وإننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، إذ نعاين ما يعاينه جميع المغاربة من ممارسات خطيرة في حق الأستاذات والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والتطورات التي عرفها ملفهم من ضرب وسحل وتحرش بالأستاذات واختطافات واعتقالات… نعلن ما يلي:

طالع أيضا  رقيقة في دقيقة 24.. "ومن ورائهم برزخ"

– تضامننا المطلق واللامشروط مع المطالب العادلة والمشروعة للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وإشادتنا بشموخهم وصمودهم في معركتهم النضالية.

– رفضنا لاستهداف الأستاذات الفضليات المناضلات، باستعمال الأساليب الرخيصة من عنف وتحرش لإبعادهن عن المشهد النضالي.

 – مطالبتنا بفتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين الحقيقيين عما تم ارتكابه من اعتداءات في حق الأستاذات الفضليات.

– رفضنا لتعاطي الدولة مع الملفات الاجتماعية بأسلوب القمع والترهيب، ومقايضتها لأمن الأفراد مقابل خضوعهم وقبولهم بقراراتها الجائرة.

– رفضنا استهداف التعليم العمومي باستهداف رمزية الأستاذ والنيل من كرامته.

– مطالبتنا بإطلاق سراح نساء ورجال التعليم المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات السلمية.

– تحميلنا الدولة مسؤولية ما يترتب عن تبني مؤسساتها للمقاربة الأمنية في معالجة هذا الملف.

 

القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

                                               المكتب الوطني.