بقلم: المهدي اليونسي

نثر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله مشروعه التغييري في العشرات من كتبه، هذه الكتب منها المؤسسة ومنها المفصلة لهذا المشروع، ومنها المنظمة والمختصرة له، ويعتبر هذا الكُتيب المعنون “برسالة تذكير” جامعا في صغر حجمه وفي وصف عنوانه بالرسالة، جامعا لمشروع جماعة العدل والإحسان، يفيد الجاهل بها كما العارف، عن النبتة والمسار فالغاية، مقدما الأجوبة التي قد تعتري السائل من الداخل، وتعتري المتعاطف من الخارج، وتفيد أيضا الحاقد إن كان لا يريد إلا البحث عن كل هفوة يدخل منها ليشكك وينقص.

     ولذلك ستكون مدارسة هذا الكتيب بحول الله على الشكل الآتي:

–       حول طبعة الكتيب.

–       الرسالة وخصائصها.

–       سياق التأليف.

–       مضمون الكتاب:

–       الخصال العشر.

–       يوم المؤمن وليلته.

–       خاتمة

1-  حول طبعة الكتيب:
الكتيب طُبع لأول مرة سنة 1995، الإيداع القانوني 171/95، عدد صفحاته 36 من الحجم الصغير، ولم تُسم دار الطباعة، نظرا للحصار المفروض آنئذ على الجماعة وعلى كل المطابع التي تتعامل معها.

2-  الرسالة وخصائصها:
 من عادة الرسائل، أنها تكون مختصرة، معبرة شاملة، وقاصدة:

–       مختصرة: فهي لخصت مشروع العدل والإحسان ومشروع المؤمن والمؤمنة والأمة في وريقات معدودة.

–       معبرة: فهي تستنهض الهمم، وتشحذ العزائم، وتحرر  سقف المعالي.

–       شاملة: أحاطت بالهدف الأسمى الذي من أجله خُلق الإنسان: السير إلى الله بخِطّة العدل والإحسان، وبسياج شعب الإيمان، من التوحيد إلى إماطة الأذى عن الطريق.

–       قاصدة:  قلة كلمات مع ثروة معان واضحة المعنى والمبنى، قاصدة الفعل لا الكلام.

–       مُذكرة: إن الإمام رحمه الله، يتوخى من هذه الرسالة التذكير ، وأول مَعْنِي بالتذكير  ذات التنظيم، وبُناته وحملة مشروعه، يقول رحمه الله: «إلى إخوة العدل والإحسان وأخوات العدل والإحسان مذكرة لمن ينسى، وتبصرة للوافد والوافدة اللذيْن لَمَّا ينكشف لهما من أمرنا ما تُكنه القلوب، وتنطوي عليه الجوانح، وقد يقصر مدى الصحبة وربما سوء التفاهم عن إبلاغه حياً ماثلاً شاهداً.»

طالع أيضا  المشترك الإنساني ومعيار الأفضلية.. "مجلس للنصيحة" ضمن فعاليات الذكرى الثامنة للرحيل

       وبما أن دعوة العدل والإحسان دعوة آفاقية، فإن كل بقاع الأرض سكن لها، فالرسالة تذكير أيضا لكل المسلمين، يقول رحمه الله: « إلى إخوتي في الله من أهل الإسلام والغيرة على الدين رسالة مُبادءة ودعوة وشرح -يشرحه الله عز وجل- لما في الصدور.»

      وكما أن لكل دعوة مناصرين فإن لها مناوئين… تتمة المقال على موقع ياسين نت.