أوضح الأستاذ عبد الكريم العلمي أن أي إغلاق جزئي أو كلي للمساد في رمضان يعني “إساءة كبرى لملايين القلوب المعلقة بالمساجد بل برب المساجد سبحانه”.

وتساءل رئيس مجلس الشورى لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها قائلا: “كيف سيستقيم في أذهان الناس أن يعيشوا حياتهم العادية في كل مرفق من المرافق من المدرسة إلى السوق إلى الحمام، وفي الشارع ووسائل النقل… ويستثنى من ذلك المسجد الذي هو بشهادة الجميع الأكثر انضباطا لقواعد الاحتراز”.

وانتقد العلمي في تدوينة في صفحته الرسمية بفيسبوك ما وصفه بـ “جس النبض” المستمر، وإعداد الناس لتهيئة الأجواء لما يسمونه “إغلاقا ليليا في رمضان”!

وخاطب العلمي أصحاب القرار قائلا: “يا هؤلاء ألا فلتفهموا ولتعوا أن بيوت الله وشعائر الله ليست ميدانا للتجاذب السياسي وليست فضاء للعبة السياسة”. موردا قوله تعالى في هذا الشأن واصفا إياه بـ “الحاسم القاطع” حيث قال الله تعالى: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”.

وأشار العلمي إلى أنه من هذا “الظلم” ومن هذا “السعي” التحريض على إغلاقها وترويج الأراجيف والاستهزاء الخفي والمعلن بروادها.

ووجه خطابا لاذعا لمن يستغل دين المغاربة والمسلمين ويجعله ميدانا لتصفية الحسابات السياسية قائلا: “من أراد أن يصرّف حقده وعداءه “للإسلاميين” فليترك دين الشعب في سلام وليبتعد عن هذه المناكفات الساقطة، فالإسلام ليس إديولوجيا. ولابد أن نذكّر ونحن نتحدث عن “الظلم” أن الله إذا أخذ الظالم لم يفلته. لا حيلة مع الله”.

وشدد العلمي على أنه من قمة العبث أن يسمح للناس بالصلاة في المساجد ثلاث صلوات، فإذا جاء موعد المغرب والعشاء والتراويح بعدها والتراويح قبل الفجر أغلقت هذه المساجد! “وسيكون العبث في صورة أكثر سخافة إن عادوا لإغلاق المساجد بالكلية”، ملفتا إلى أن الصغير والكبير يعرفان الفرق الشاسع بين ما كان عليه الأمر السنة الماضية وهذا العام والحمد لله حمدا يزيدنا به معافاة ورفعا للوباء والوبال.

طالع أيضا  ذ. مساعف: إعفاء أطر العدل والإحسان "جريمة" ستظل وصمة عار على الحكومة وعلى صناع القرار