بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بمناسبة ذكرى يوم الأرض

يهب علينا مرة أخرى، بمناسبة الذكرى 45 ليوم الأرض، عبق ذكريات البطولة والمجد والصمود للشعب الفلسطيني الشقيق، حيث سطر أبناؤه وبناته ملحمة بطولية دفاعاً عن أنفسهم، وتصديا لمحاولة السطو على أراضي المواطنين في محاولة بائسة لتنفيذ مشروعه الهادف إلى تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أربكت هذه الانتفاضة مخططات العدو الصهيوني، وزلزلت أركانه، وامتزجت فيها دماء الشهداء الزكية مع تربة الأرض الفلسطينية الطاهرة، لتبقى هذه الذكرى الخالدة ملهمة لكل الأجيال الصاعدة والمقاومة، وإشارة قوية على مدى صمود الشعب الفلسطيني وتشبثه بأرضه وبجذوره وهويته…
وتحل علينا ذكرى يوم الأرض هذه السنة في ظل تحولات وتطورات دولية كبيرة، وردة من طرف عدد من الأنظمة العربية تجاه دعمها للقضية الفلسطينية، حيث دخلت في سلسلة من الأعمال التطبيعية التي تدخل في إطار تنفيذ المؤامرة الصهيو-أمريكية التي تهدف إلى انتزاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، عبر ما يسمى “صفقة القرن” الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت الكيان المحتل. كما تعرف هذه السنة أيضا استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة الأبي، ومحاولات دائمة لتهويد المدينة المقدسة والسيطرة على المسجد الأقصى باقتحامات يومية وتدنيس مستمر لباحاته الشريفة، ولا ننسى كذلك صمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأكيد أن هذه التحولات ألقت بظلالها على بلدنا المغرب وخصوصا بعد واقعة التطبيع العلني المخزي، مما جعل جميع مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تنخرط بقوة في جل الفعاليات التي كان مزمعا تنظيمها في مختلف مدن البلاد إحياء لهذه الذكرى المجيدة، وتعبيرا منها على دعم القضية الفلسطينية ومناهضتها للتطبيع، غير أنها قوبلت من طرف السلطات بالمنع والقمع والتدخل الوحشي، مما خلف إصابات بليغة في صفوف المشاركين، كما صودرت الأعلام والرموز الفلسطينية من بين أيدي المشاركين.
إن المنع والقمع الذي تعرضت له جل الوقفات الداعمة للشعب الفلسطيني؛ يكشف زيف الشعارات المرفوعة من طرف الحاكمين والمدعية زورا وبهتانا دعم الشعب الفلسطيني.
ومن خلال كل ما سبق فإننا في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة نؤكد على ما يلي:
-إدانتنا للقمع والمنع الذي طال الوقفات التي نظمت في عدد من مدن المغرب إحياء لذكرى يوم الأرض وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، والتي سقط على إثرها مصابون من بينهم النقيب عبد الرحمان بنعمرو والأخ نور الدين المواكني الذي نقل إلى المستشفى؛
-تثميننا استجابة عدد من الهيئات والشخصيات الداعمة للقضية الفلسطينية لنداء الجبهة المغربية للدفاع عن فلسطين وضد التطبيع؛
– إكبارنا صمود وثبات المشاركين في الوقفات المناهضة للتطبيع رغم القمع والمنع؛
-تنديدنا الشديد بكل الخطوات التطبيعية أو أي خطوة تمد اليد للكيان الغاصب وتقوم بمسح وتبييض جرائمه البشعة، التي أقدمت عليها بعض الدول العربية ومن بينهم الدولة المغربية؛
-تحيتنا لصمود الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وتشبثه بأرضه وهويته وكامل حقوقه المشروعة؛
-دعمنا اللامشروط لكل أشكال المقاومة الشعبية في مواجهة إجراءات الاحتلال التعسفية ومشروعه العنصري، وإحباط مخططاته الهادفة إلى تهويد الأرض الفلسطينية؛
-تأكيدنا على مواصلة دعم كفاح ونضالات الشعب الفلسطيني وكل الشعوب المستضعفة جنبا إلى جنب مع كل القوى الحرة والحية حتى تحرير آخر شبر من فلسطين الحبيبة.

طالع أيضا  الصيام والقرآن في إيقاظ ضمير الإنسان

الأربعاء 31 مارس 2021