قال الأستاذ محمد العربي النجار، عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، بأن المشاركين في الوقفة الرمزية بمدينة الجديدة، تخليدا لانتفاضة يوم الأرض التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، استغربوا، ومعهم العديد من المواطنين والمواطنات، التطويق الأمني المبالغ فيه لساحة الحرية المقابلة لمسرح عفيفي لمنع الوقفة التي كان مقررا أن تقام بها، والتي دأبت العديد من القوى الحية بالمدينة على تنظيمها في العديد من المناسبات المماثلة.

ومضى مستنتجا، في تصريح خصّ به موقع الجماعة نت عقب مشاركته في الوقفة الممنوعة بمدينة الجديدة، “وكأن هذه الوقفة التضامنية الرمزية التي عرفت تضييقا ومنعا للمشاركين بدون أي سند أو تعليل قانوني مقنع، تشكل خطرا على الوطن”، منبها صاحب المنع بأنه نسي أو تناسى أن “الخطر الحقيقي الذي يهدد وطننا في أمنه واستقراره هو خطر التطبيع مع كيان قاتل غاصب شغله الشاغل هو خلق الفتن ودعم الصراعات الإثنية والعرقية في دول الجوار، كما يسعى باستمرار إلى إضعاف كل دول المنطقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وحتى الفكرية والثقافية من أجل ضمان استمراره في احتلال غير شرعي لأرض مقدسة هي من حق العرب والمسلمين فقط”.

وتساءل محمد العربي باستغراب “كيف تسمح الدولة المغربية لنفسها بأن تمنع وقفات رمزية سلمية إرضاء لكيان إرهابي غاصب”، مبينا أن هدف من نظمها هو فقط التعبير عن تضامن الشعب المغربي مع شقيقه الفلسطيني “بما توجبه عليه روابط الأخوة والقرب بين الشعبين وهي التي ما فتئت تدعي في كل مرة أنها لازالت تدعم القضية الفلسطينية وتدعم كفاح الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه”.

وشدد على أن منع وقمع وقفات تخليد يوم الأرض بعدد من مدن المغرب يفند ادعاء الدولة المغربية أنها تواصل دعم فلسطين، ويبين أنه مجرد كلام للتمويه وذر الرماد في العيون من أجل “رفع الحرج ومحاولة إخفاء جريمة التطبيع وعار التخلي الرسمي عن القضية الفلسطينية ومد اليد إلى القتلة والإرهابيين طمعا في مصالح ضيقة ستكون لها تبعات جد سيئة على بلدنا مستقبلا للأسف الشديد”.

طالع أيضا  6 سنوات لعمر الراضي وغرامة 200 ألف درهم وسنة نصفها نافذ لعماد ستيتو 

وفي الوقت الذي حيا الجماهير الشعبية والهيئات المشاركة التي أصرت رغم المنع والتعنت على التعبير عن تضامنها مع القضية الفلسطينية واستنكارها للتطبيع مع الكيان الصهيوني التي وصفته في العديد من الشعارات أنه خيانة لفلسطين وللوطن، أكد أن القضية الفلسطينية بالنسبة له كما هي عند أغلب أبناء الشعب المغربي “قضية عقدية بالدرجة الأولى ولا يمكن التخلي عنها أبدا”، بالإضافة إلى أنها “قضية إنسانية عادلة وتعتبر قضية مركزية عند جل الحركات التحررية في العالم والمناهضة للظلم والفساد وللاستكبار العالمي”، منوها “سنظل كما كنا دائما وكما كان أباءنا وأجدادنا والتاريخ يشهد على ذلك أوفياء لقضية أمتنا الأولى جنبا إلى جنب مع كل الشرفاء والفضلاء في هذا البلد، وداعمين لها بكل الوسائل المتاحة والمشروعة حتى تحرير آخر شبر إن شاء الله من أيدي الاحتلال الصهيوني الغاصب”.