انتهجت السلطة المغربية خيار القمع والحصار والمنع في تعاملها مع الوقفات التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع اليوم 30 مارس 2021، وهو ما عاشته مدن الرباط والدار البيضاء والجديدة وجرسيف وآزرو وخنيفرة وبني تجيت.

الوقفات التي جاءت إحياءً لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، نالت حظها من التطويق والقمع في تأكيد لرسالة واضحة تعلنها السلطات، بأن التضامن مع الشعب الفلسطيني ممنوع بالمغرب منذ اتخاذ قرار التطبيع الرسمي.

وبعد المنع المتعسف لوقفة الرباط المركزية، عرفت مدينة الدار البيضاء تم إغلاق ساحتي مارشال والأمم المتحدة لمنع المحتجين من الوصول إليها، ومنع الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع والتي كان من المفتروض أن تنطلق ابتداء من الساعة 18:30.

وقد شهدت جل الشوارع المؤدية للساحة تطويقا أمنيا مكثفا، اذ لم يثني هذا الحناجر التي لبت النداء بالهتاف ورفع الشعارات المخلدة لذكرى عزيزة على قلوب المغاربة قاطبة، وفاء لأرض فلسطين الأبية وللشعب الفلسطيني البطل، واعترافا من المغاربة على وحدة الأمة العربية والإسلامية في صف القضية الفلسطينية وضد كل أشكال التطبيع. كما ندد المحتجون بمسار التطبيع الخياني وبالمنع غير المبرر للوقفة.

أما في مدينة الجديدة فقد أغلقت السلطات بشكل تام ساحة مسرح عفيفي بالجديدة، وذلك بإنزال أمني مكثف يشمل عشرات سيارات الأمن والقوات المساعدة لمنع الوقفة المناهضة للتطبيع.

القوات العمومية بمختلف تلاوينها، قامت بتفريق المحتجين ودفعهم فضلا عن تطويق ساحة الحرية المحادية لمسرح عفيفي والتي كان كن المفترض أن تنظم فيها الوقفة.

ورغم أجواء القمع والمنع، نظمت ساكنة عاصمة دكالة الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بمناسبة يوم الأرض، والتي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع. ورفع المحتجون شعارات داعمة للقضية الفلسطينية ومنددة بمسلسل التطبيع مع الكيان المجرم.

طالع أيضا  وقفة بتارودانت للتنديد بالتطبيع الرسمي المغربي مع الصهاينة.. والأمن يقمع

وعرفت الوقفات المخلدة ليوم الأرض بكل من جرسيف وازرو وخنيفرة وبني تجيت أيضاً منعاً بالقوة من تنظيم أي شكل تضامني، ولو كان رمزياً.

 

يذكر أن السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع دعت إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف المدن المغربية يوم الثلاثاء 30 مارس تحت شعار: “يوم الأرض: نضال متواصل لإسقاط التطبيع“، وذلك تعبيراً عن “رفض الشعب المغربي لسعار الدولة في التسريع بإجراءات التطبيع“، وهو في نفس الآن نداء لجميع الهيآت المناهضة للتطبيع والمتفقة على مضمون أرضية الجبهة للانضمام إلى موكب المعركة ضد التطبيع.