بمناسبة الذكرى 45 ليوم الأرض الفلسطيني، قال الأستاذ محمد الرياحي، عضو الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إن ذكرى هذا العام تكتسي “طابعاً خاصاً“، لتزامنها مع جملة من المنعطفات التي أريد من خلالها القضاء على ما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني، بدءا من صفقة العار، ومرورا باتفاقيات التطبيع مع الدول العربية.

الرياحي أكد في تصريح خاص لموقع الجماعة نت أن ما واكب التطبيع من إجراءات وخطوات تهدف “للقبول بالمحتل وجرائمه ومجازره” التي خلفت الآلاف من الشهداء والأسرى والمبعدين، ووصولا إلى استمرار سياسة التهويد ضد الأراضي في الضفة والقدس المحتلة والحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك، و مشاريع الاستيطان والتوسع الديمغرافي التي عمت العديد من المدن الفلسطينية في السنوات الأخيرة.

واعتبر المتحدث أن الذكرى مناسبة لتذكير العالم وعلى الخصوص الدول العربية المهرولة للتطبيع ومنها المغرب، بجرائم الكيان الصهيوني وممارساته التي لم تتوقف في حق الإنسان الفلسطيني، والأرض الفلسطينية، والمقدسات الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك الذي يسعى الاحتلال إلى تهويده وطمس معالمه، هذا الكيان الذي يسعى إلى مسخ الهوية العربية والإسلامية ونشر ثقافة الخنوع والاستسلام في أفق صناعة جيل منسلخ عن هموم وقضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الناشط في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أعلن أنهم رفعوا إلى جانب باقي القوى الحية، شعار “يوم الأرض..نضال متواصل لإسقاط التطبيع” إيمانا منهم “بخطورة الخطوة التطبيعية التي أقدم عليها النظام المغربي، على الشعب المغربي، تربوياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وعلى الشعب الفلسطيني الذي يحتاج في هذه المرحلة بالذات إلى مزيد من الدعم والاهتمام، ونظراً لأن الخطوة تحتاج تضافر جهود كل القوى المحبة للقضية“.

ووجّه الرياحي في ختامه تصريحه التحية إلى “شعبنا الأبي وأهلنا بفلسطين على صمودهم وثباتهم في وجه الآلة القمعية الصهيونية، للكيان المجرم القاتل للأطفال والشيوخ والمغتصب للنساء، ومن خلاله للشعوب العربية والإسلامية التي لم تتخلف في يوم من الأيام عن دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أن قضية فلسطين بكل أبعادها، قضيتنا جميعا، وأن النصر والتحرير قريب كما وعدنا الله عز وجل في كتابه العزيز“.

طالع أيضا  طيب معشره صلى الله عليه وسلم

يذكر أن الشعب الفلسطيني المناضل، ومعه كل أحرار العالم، يحيي ذكرى يوم الأرض الفلسطيني والذي يصادف الثلاثين من مارس من كل عام، ففي مثل هذا اليوم من سنة 1976 قامت دولة الاحتلال بمصادرة الآلاف من الأراضي الفلسطينية ومنحها للصهاينة الغاصبين دون موجب حق، ما ولّد هبّة فلسطينية رافقتها العديد من الاحتجاجات التي تعاملت معها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعنف شديد، مما أدى إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات منهم، في تحد صارخ لكل الأعراف والقيم والمواثيق الدولية التي تضمن للشعوب الحق في العيش الكريم بأمن وسلام في أراضيهم.