“إلى من أحيا سُنّة الرباط بنَفَسٍ تجديدي فريد، ليجعلها أفضل وسيلة؛ صبر النّفس مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي لأكمل غاية: يريدون وجهه؛ مؤسس جماعة “العدل والإحسان” الإمام المجدد، الولي المرشد، الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، وخلّد في الصالحين ذكره وذكراه. إليه نهدي هذا العمل المتواضع استجابة لندائه معتذرين عن التأخير، وتحقيقا لرجائه مستغفرين الله على التقصير… إليه، وإلى المرابطين في كل زمان ومكان، سائلين المولى -جل سبحانه في عُلاه- أن يكون علما نافعا منشئا لعمل صالح يقبله ويرضاه، للدال عليه أجره وأجر من عمل به إلى يوم لقاء الله.

لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليه صلاة الله وسلام الله، وأخر دعوانا أن الحمد لله”.

بهذا الإهداء الدال على معاني الصحبة والمحبة، صدّر الأستاذ الشاعر الأديب منير الركراكي كتابه الجديد “الرّباط أفضل وسيلة لأكمل غاية”.

المؤلف الصادر حديثا، يتألف من 105 صفحات، ويتوزع إلى: مدخل، ومبحث أول يعرض الرباط من حيث أصله وفضله وأهله، ومبحث ثاني خصّص للحديث عن الغايات والأهداف والمراحل والأنواع.

كما يتزين الكتاب بنص رسالة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله إلى الأستاذ الركراكي والتي شكلت إطارا مرجعيا لهذا العمل، واستفتاح ومحاذير وآفاق، وقصيدتين شعريتين بعنوان “رَابِط” و”رِباطُ الخَيْل ورِباطُ الخَيْر”.

جاء في غلاف الكتاب “الغاية غايات، وأكمل الغايات إرادة وجه الله ولكل غاية وسيلة، والوسيلة وسائل، وأفضل وسيلة لتلك الغاية: صبر النفس “مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي”.

وهل صبر النفس في معية العابدين دواما ومداومة وملازمة إلا الرباط والمرابطة، انتظارا للصلاة بعد الصلاة. وحراسة للثغور من شر الغزاة؟!

من هنا جاء أصل الرباط، ومن هنا أيضا كان للرباط فضل وأهل، وغاية وأهداف ومراحل، ونماذج ومناهج وبرامج. ولنفاسة هذا الوعاء من الشعائر وصفائه لزم أن يحاط بمحاذير تصون تربته عن التعرية والانجراف حفاظا على أصله، وأن يطور تنمية وتقويما ليستشرف آفاقا تتعهد فرعه ليبلغ سماء فيه، وليؤتي أكله كل حين بإذن ربه.

طالع أيضا  برنامج حافل يشهده اليوم الأول من الرباط الجامع

ذاك ما حاول هذا الدليل بإيعاز من الإمام المجدد رحمه الله، فصل القول به وتفصيله، بارك الله فيه، ونفع به، وأجر عليه من ساهم فيه بما هو أهله، إنه هو أهل التقوى والمغفرة.

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحابته من هاجر معه أو ناصره.

والحمد لله أول كل أمر وآخره”.