صدر للكاتب والباحث في علم الاجتماع الأستاذ رشدي بويبري كتاب جديد تحت عنوان “قراءات في الفكر المنهاجي”، يقدم عبره قراءته لتصور الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله لعدد من القضايا.

الكتاب صدر خلال الأيام القليلة المنصرمة عن دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، ويقع في 183 صفحة من الحجم المتوسط.

وتتوزع صفحات الكتاب على تسعة فصول هي: لم المنهاج النبوي؟، حق بلوغ الكمال، قضية الأخلاق، التغيير معناه ومبناه، إضاءات حول قضايا المؤمنات، إضاءات حول أصول الفكر السياسي، الإشارات السياسية في كتاب القرآن والنبوة، القضية الأمازيغية من خلال حوار بين صديقين، الفن إبداع والتزام.

في مقدمة الكتاب (استفتاح)، ذكر عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان قصته مع كتب الإمام ومؤلفاته وتصوره؛ انطلاقا من تعرفه عليه أواسط ثمانينات القرن الماضي، ومرورا بوقوفه عند كتاب “المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا”، وعروجا على تخصيصه بحث الإجازة الذي قدمه سنة 1993 لموضوع “الدولة الإسلامية في فكر عبد السلام ياسين”، وليس انتهاء بتجميع عدد من مقالاته وبحوثه في هذا الكتاب الذي بين أيدينا.

يقول بويبري “وقد انكببت لمدة طويلة على كتب الإمام دراسة وتنقيبا وساعدني في ذلك أنها كانت تصدر خلال فترات متباعدة بسبب تدبير خاص من قبل المؤلف لكن أيضا نتيجة تضييق السلطة المغربية على هذا الفكر التجديدي”، إلى أن يقول “تم توالت بعد ذلك بحوث ومقالات في مواضيع متنوعة اشتغلت من خلالها على مجموعة من كتب الرجل بأسلوب البحث الموضوعاتي. وقد كان من ثمرات هذا الجهد بضعة مواضيع قاربت العشرة نشرتها في مناسبات مختلفة ثم قمت بمراجعة بعضها مؤخرا تصويبا وإضافة وقررت جمعها في كتاب ونشره تعميما للفائدة”.

وعن الغرض من التأليف أوضح “إذا كان الغرض العام من نشر هذا الكتاب حصول النفع المعرفي لدى القارئ من خلال اطلاعه على قراءات في فكر الإمام عبد السلام ياسين، فإن لي غاية أخرى من وراء الكتابة ألا وهي أداء جزء بسيط جدا من دين الرجل علينا فقد نقلنا عقله وثمرات اجتهاده إلى مستوى مختلف من التفكير كما نقلتنا تربيته النورانية من العبثية في كل شيء إلى الجدية. رحم الله الإمام ورفع قدره وأجزل له المثوبة والعطاء ووفقنا في ما بقي من العمر إلى المزيد من خدمة فكرة وإرثه..”.

طالع أيضا  لجان وطنية تعلن اندماجها في "هيئة مساندة الراضي والريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب"