وجّهت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع” نداءً إلى النقابات التعليمية المناهضة للتطبيع وعموم أسرة التعليم لـ”جعل ذكرى يوم الأرض الفلسطيني لهذه السنة مناسبة لإقامة أنشطة توعوية بالمؤسسات التعليمية لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، والتعريف بها ومخاطر التطبيع وما تمثله الحركة الصهيونية من خطر على الشعب المغربي وعلى السلم والسلام في العالم“.

النداء الذي أطلقته السكرتارية الوطنية يوم السبت 20 مارس 2021، أكدّت فيه على جعل نقطة “دعم الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع نقطة قارة في جدول أعمال هياكل النقابات المعنية“، واستحضارها في مختلف التظاهرات وخلق لجن مرکزية خاصة بمتابعة واقتراح المبادرات ذات الصلة، وذلك بعدما توجهت الهيئة بالتحية والتقدير لنساء ورجال التعليم في مختلف الأسلاك، وللنقابات التعليمية المناهضة للتطبيع، مهيبةً بالجميع “استحضار خطورة ما يجري على حاضر ومستقبل بلدنا العزيز والتصدي له“.

الجبهة أضافت أن تخليد ذكرى يوم الأرض هذه السنة يتميز بـ”إقدام الدولة المغربية على خطوة خيانية تتمثل في قرار إعلان تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاصب”، وهو القرار الذي يرفضه الشعب المغربي الذي عانی بدوره من الاستعمار وطالما اعتبر القضية الفلسطينية قضيته، وجسد ذلك بالملموس في ساحات النضال بالمغرب وعلى ميدان المقاومة الفلسطينية، كما يضيف نداء الجبهة.

البيان ندّد بتوالي المبادرات التطبيعية وتسارعها في كافة المجالات، منبّهة بأن أخطر ما يخطّط له هو تمرير التطبيع على المستوى التربوي، يراد به استوطان وجدان وعقول الأجيال الصاعدة، وذلك بتحريف قيم التسامح الديني والتعايش الاجتماعي. وذكر البيان بأنه ولتمرير فكرة “التسامح” الملتبسة شرعت وزارة تعليم في إبرام اتفاقية شراكة بينها وبين جمعية الصويرة موكادور النشيطة منذ زمن في نشر الأفكار التطبيعية وكذلك مع مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري، كما شرعت بعض المؤسسات التعليمية في تنظيم زيارات جماعية للتلاميذ الى المعابد اليهودية (مكناس كمثال)، بغية الخلط بين التسامح الديني والاستسلام لاحتلال فلسطين، وفي نفس السياق تم عقد اتفاقيات تعاون مع جامعات صهيونية كالمدرسة الوطنية للتجارة والتدبير.

يذكر أن الشعب الفلسطيني، ومعه كل أحرار العالم، يخلد يوم 30 مارس من هذه السنة الذكرى 45 ليوم الأرض الفلسطيني؛ ففي مثل هذا اليوم من سنة 1976، هبّت الجماهير الشعبية الفلسطينية في الداخل المحتل سنة 1948 في إضراب عام تضامني واسع وناجح مع مسيرات حاشدة للتصدي لمحاولات السطو على أراضي سكان عدد من القرى من طرف العصابات الصهيونية، وفرضت على العدو الغاصب التراجع عن ذلك بفضل الصمود والوحدة والتضحية حيث سقط ستة شهداء واعتقل وجرح المئات من المحتجين، مما يجعل من هذا اليوم علامة بارزة على تشبث الشعب الفلسطيني بأرضه ووحدته وهويته الأصيلة.

طالع أيضا  أسئلة في صوم شعبان