يواصل الأستاذ عبد الصمد القادري سلسلة رقائقه التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية، وفي الرقيقة 27 وضح أن “لله أعمالا بالليل لا يقبلها بالنهار”، مستفتحا بقوله تعالى: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا، ومذكرا بأن مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم كان ليلا، مصداقا لقوله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا.

وبين القادري أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن شرف المؤمن قيام الليل، وهو دأب الصالحين قبلنا، فكانت لهم درجات عند ربهم.

وقال محفزا على قيام الليل، إن الله يتنزل في الثلث الآخر من الليل، في ظلمته، وسكونه، وقلة الواقفين ببابه الذي ليس عليه زحام لأن الغالبية وقتها نيام، مضيفا : “عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى في النهار”، كما جاء في الدعاء: “واطو عنا بعده”.

وأشار إلى قوله تعالى واسر بعبادي ليلا موضحا أنه يحمل معاني الاستجابة لقوله تعالى: سارعوا وسابقوا وففروا، في محاولة لنيل القرب منه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)، فالسجود قرب واقتراب، وطلب من الله ذي المعارج أن يحقق لك معنى لنريه من آياتنا.

ووقف على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، لكن يا حنظلة ساعة وساعة” ثلاث مرات. رواه مسلم، هي الحال التي يكون عليها الصحابة عنده صلى الله عليه وسلم من من الإيمان وخشية الله عز وجل.

وتابع القادري قائلا “حتى إذا اختصك الله بعظيم فضله فقد طويت لك الطريق طيا، وارتويت من نبع جوده ريا، ولا تقف بك الخطوات إلا على أعتاب المنتهى فيا أخي لا يغرنك في طريق الحق قلة السالكين”، فطوبى للغرباء وأنت الجماعة ولو كنت وحدك يقول المتحدث، مستشهدا بقول الله تعالى إن إبراهيم كان أمة.

واسترسل موضحا أن “شريعة السماء غير آبهة بأسماء المتخاذلين، لذا فلتكن همتك لا أبرح حتى أبلغ”.

اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَأرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا

طالع أيضا  العلاقة مع الجزائر والموقف من الصحراء وملف الانتخابات.. قضايا مشتعلة يعالجها الأستاذ أرسلان في حوار خاص يُنشر غدا