قال الدكتور محمد منار أن “احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية أمر شاذ ولا أساس له في التجارب الدولية المقارنة، إذ يكون احتساب القاسم الانتخابي في جل الدول، التي تعتمد التمثيل اللائحي النسبي، على أساس الأصوات المعبر عنها بشكل صحيح“.

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان أن هناك “ملاحظات جوهرية على الانتخابات في المغرب”، مضيفاً أنه “من الوهم الاعتقاد بأن المشكل ينحصر في إشكالات قانونية وتنظيمية، فالمشكل أكبر من ذلك بكثير إنه يرتبط أساسا بالوظائف المحددة للانتخابات في النسق الدستوري والسياسي المغربي“.

المتحدث قال إنه بالعودة إلى مذكرات الأحزاب السياسية التي تم تقديمها بمناسبة مناقشة الإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات “لا نجد أثرا لاقتراح القاسم الانتخابي على أساس المسجلين“، ففي مذكرة الاتحاد الاشتراكي مثلا لا نجد أي مقترح يتعلق باحتساب القاسم الانتخابي، ونجد في مذكرة أحزاب المعارضة (الاستقلال والبام…) اقتراح احتساب القاسم الانتخابي على أساس الأصوات المعبر عنها. ورغم أن هناك فرقا بين الأصوات المعبر عنها، التي تضم الأوراق الملغاة والأوراق البيضاء والأوراق المتنازع حولها، وبين الأصوات المعبر عنها بشكل صحيح، فإن هذا الاقتراح يبقى في دائرة احتساب القاسم الانتخابي على أساس التصويت، وليس على أساس التسجيل في اللوائح.

وختم منار تدوينته التي نشرها على صفحته الشخصية بالفايسبوك قائلاً “السؤال، الذي لا تخفى دلالة طرحه، هو كيف بين عشية وضحاها تحقق شبه الإجماع الحزبي حول احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية؟” مستغرباً بقوله “والعجيب أن هناك من يتحدث على أن وزارة الداخلية ترفض القاسم الانتخابي على أساس المسجلين!!“.

 
طالع أيضا  رقيقة في دقيقة.. "ولا تكن من الغافلين"