قال الناشط الحقوقي المغربي والمدافع المستميت عن حقوق الشعب الفلسطيني، سيون أسيدون، إن قرار المغرب التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني الذي يقال بأنه “قرار سيادي” هو في الحقيقة “قرار للتخلي عن السيادة”، يتخلى فيه المغرب عن سيادته أو جزء منها “استمرارا لسياساته التطبيعية”.

أسيدون الذي كان يتحدث في الندوة الصحفية التي نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع صباح اليوم الخميس 4 مارس، شدّد على أن إعادة فتح مكتب الاتصال هو خطوة “للتخلي عن موقف الشعب المغربي من الدعم والمساندة اللامشروطة لحق الشعب الفلسطيني في التحرر وتقرير مصيره على أرضه”.

وعدّد عددا من النماذج للاستدلال على صحّة فكرته الرئيسة “القرار السيادي هو قرار للتخلي عن السيادة”، من ذلك قوله أن ماضي العلاقات التطبيعية بين المغرب وكيان الاحتلال على المستوى العسكري كان يتيح له، بعدما يشتري المغرب طائرات جزؤها صناعة إسرائيليلة، استمرار العلاقة من جهة وإدخال خبرائه الصهاينة من أجل الصيانة العسكرية. ومن ذلك حديثه أيضا عن المعاملات التكنولوجية الخاصة بالهواتف الذكية واقتناء تطبيقات إلكترونية من شركة NSO الإسرائيلية وهو ما يتيح لها التنصت وتسجيل المعلومات في قواعد المعطيات الخاصة بالشركة.

ثم ضرب الناشط المغربي نموذجين آخرين لافتين، قال في الأول أنه في سنة 19961 وفي اتفاقية مع الموساد “قرّر المغرب بيع جزء من الطائفة اليهودية في المغرب بـ50 دولارا للرأس، وتحدثت مصادر أيضا عن 10 إلى 15 دولارا للرأس، ليصبحوا بين عشية وضحاها من مواطنين تحت السيادة المغربية إلى مستعمرين حاملي السلاح مجرمي حرب في أرض فلسطين” فهذا قرار سيادي للتخلي عن السيادة يؤكد مجددا أسيدون، الذي نبه إلى أنه ينبغي على المحاكم المغربية متابعة من ظلع منهم في ارتكاب جرائم الحرب.

طالع أيضا  المنع والقمع.. جواب السلطة على وقفات تخليد ذكرى يوم الأرض بعدة مدن مغربية

أما الثاني فهو تذكيره بأن قانون الجنسية يقول في الفصل 19 منه أن أي مواطن مغربي يعمل في جيش أجنبي أو تحت وصاية دولة أجنبية، تعلمه السلطات المغربية بأن يتخلى عن هذه الارتباطات خلال ستة أشهر. ملمحا إلى حالة “اليهود المغاربة” في إسرائيل وصمت السلطات المغربية عن ذلك ومخالفتها لقوانينها التي تسطرها، ليثبت فكرته أن المغرب يمارس “قرارات سيادية للتخلي عن السيادة”.