بسط الأستاذ الطيب مضماض منسق سكرتارية الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، أهم نتائج ومخرجات الجمع العام التأسيسي وأسباب تأسيس الجبهة، وذلك خلال الندوة الصحفية المنظمة صبيحة اليوم الخميس 4 مارس 2021 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

التصريح الصحفي أوضح أن تأسيس الجبهة يأتي في سياق الانخراط المُخزي للنظام في موجة من قرارات التطبيع، حيث خطت الدولة المغربية خطوة جديدة لتطبيع علاقاتها التقليدية مع الكيان المحتل، وأعلنت عزمها إعادة فتح مكاتب الاتصال بين البلدين، وتطوير العلاقات، وتدفق السياح الصهاينة إلى وطننا.

المتحدث أضاف أن ما تم إعلانه هو فقط الجزء المرئي من المخطط، الذي يغطي سلسلة من التنازلات عن السيادة الوطنية، تمهيداً لمزيد من الخضوع. معتبراً التطبيع قراراً خطيراً يهدد السيادة الوطنية وتماسك المجتمع، لأنه يدمج الدولة في وحل المخططات الصهيوأمريكية، ويهدد النسيج المجتمعي بمزيد من الاختراق السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وكذا تمزيق هويته.

لكل هذا، يضيف مضماض، وبعد اجتماعات ومشاورات دامت شهرين ونصف، شملت تنظيم محاضرات وإقامة ندوات، وإصدار بلاغات متعددة، استقر الأمر على ضرورة ضم كل الجهود وجمعها، والانفتاح على كل الطيف الصادق والثابت في مناهضة التطبيع، لينعقد الجمع العام بمبادرة من ست هيئات مغربية هي الشبكة والهيئة والائتلاف والبي دي اس ولجنة التضامن والحملة المغربية للمقاطعة، وأسهم الرصيد المشترك والمتراكم لهذه المنظمات في التنسيق في توحيد الرؤى والمواقف والتعابير.

وإيماناً بأن النضال الوحدوي طريق دعم الشعب الفلسطيني، وتثمينا لما راكمته القوى الحية في رصيد النضال الوحدوي ومقاومة كل أشكال التطبيع، أوضح البلاغ الصحفي، أن اللجنة التحضيرية تشكلت من 9 أعضاء، من أجل توفير الشروط المطلوبة، وتواصلت وتشاورت مع مجموعة من الهيئات لتأسيس إطار جامع للرد على الخطوة الخيانية للنظام المغربي، ولقد استجابت للمبادرة 15 هيئة حقوقية ونسائية وجمعوية ونقابية.

طالع أيضا  العدل والإحسان بطنجة تستنكر تعامل السلطة مع الفاجعة التي أودت بحياة 28 عاملا وعاملة

وتمثلت أهم النتائج التي عرفها أشغال الجمع العام في مناقشة الأرضية والمصادقة عليها، وفرز السكرتارية المكونة من 17 عضوا. وترجمة لقرارات الجمع العام وتنزيلها، اجتمعت السكرتارية واتفقت على توزيع المهام، واختارت منسقا ونائبين، وعشرة مستشارين مكلفين بمهام.

وبخصوص برنامج وووسائل العمل، فقد اتفق الجبهة على تفعيل المقاطعة بكل أشكالها، ورصد مظاهر التطبيع وتحييد خطره ومفعلوه، والتعبير عن مواقف الرفض من خلال كل الوسائل، وفضح الرموز الصهيونية خاصة ذات الأصول المغربية، والعمل على توسيع الهيئة وتقويتها بكل المجموعات الواضحة في رفضها للتطبيع، والعمل على إصدار ملف أو كراس يُعرّف بالقضية الفلسطينية وتاريخها ونضالها، وتأسيس فروع محلية للجبهة ولجان وظيفية، وأخيراً التواصل والتشبيك وتبادل التجارب مع المبادرات المشابهة في المنطقة وإقامة علاقات تعاون معها.

وجدّدت الجبهة إدانتها لاتفاق العار القاضي بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، مطالبة بإلغاء هذا القرار، ودعت كافة الهيئات الرافضة للتطبيع والمتبرئة من المطبعين والداعمة للقضية إلى الالتحاق بالجبهة، وتقوية العمل، واستنكرت في الختام التطبيع الثقافي واستغلال أندية تربوية في هذا الأمر.