قال الأستاذ عبد الصمد فتحي، نائب منسق الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، أن تأسيس الجبهة جاء جوابا على قرار المغرب التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولكي تعمل على مواجهة هذا القرار من أجل إسقاطه والحد من تداعياته، ومخاطره على المجتمع المغربي، من حيث حماية وحدة النسيج المجتمعي المغربي ومن أجل الحفاظ على هوية هذا الشعب. 

فتحي الذي حل قبل أيام ضيفا على قناة الأقصى في برنامج صباح فلسطين مع الإعلامية وسام الغلبان، للحديث عن تأسيس الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطببع، كشف أن الجبهة انخرطت فيها عدد من مكونات الشعب المغربي ما يقرب من 15 مكون، تضم ائتلافات واتحادات تنضوي تحتها عددا من التنظيمات، كل هذه التنظيمات تشارك في هذه الجبهة. منوها بأن الشعب المغربي كان ولا زال وفياً للقضية الفلسطينية ومدعّما لها.

وعن أهداف الجبهة، قال المتحدث هما هدفان رئيسان تسعى الجبهة لتحقيقهما، الهدف الأول هو العمل على مسار دعم القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم، سواء دعماً سياسياً أو فكرياً أو إعلامياً، كل أبواب وأشكال الدعم للشعب الفلسطيني، ستنهجه الجبهة في إطار ما هو متاح، وفي إطار ما يخدم القضية الفلسطينية.

ثم الهدف أو المسار الثاني يضيف الناشط المغربي البارز في قضايا الأمة، هو مواجهة ومناهضة قرار التطبيع والسعي من أجل أن يكون هناك ضغط من الرأي العام المغربي، من أجل التراجع عن هذا القرار، لأنه قرار لا يعبر عن إرادة الشعب المغربي، مع العمل على مواجهة كل أشكال التطبيع على مستوى المجتمع، سواء على المستوى المحلي أو على مستوى القطاعات المهنية أو القطاعات الفئوية، فهناك برنامج عمل من أجل حصر هذا التطبيع حتى يبقى تطبيعاً معزولاً في دوائر محددة، إلى حين إسقاط هذا القرار الذ لا يتماشى مع إرادة الشعب المغربي.

طالع أيضا  ذ. فتحي: منع وقفات يوم الأرض يكشف حقيقة دعم حكام المغرب للقضية الفلسطينية!

اللقاء العام التأسيسي الذي نظم يوم 28 فبراير كان من ضمن الأوراق التي ناقشها بجانب ورقة الأرضية التأسيسية للجبهة، هناك برنامج ورؤية للعمل واضحة المعالم للاشتغال على جبهات متعددة، لتحقيق الدعم للقضية الفلسطينية، ولمناهضة التطبيع. يكشف عبد الصمد فتحي.

وعن توقيت إعلان تأسيس الجبهة قال المتحدث أنه جاء في سياق هرولة الأنظمة العربية للارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، ضاربة عرض الحائط الحق الفلسطيني، ومسوغة لهذه الخطوة بمبررات واهية، تدعي خدمة القضايا المحلية، وقد كان المغرب من ضمن الموقعين والمهرولين للتطبيع، وبالتالي الجبهة المغربية تم تأسيسها في هذا السياق ضدا على خطوات الهرولة التي تسعى فيها الأنظمة العربية، التي ليس لها سند شعبي، وبالتالي تبحث عن دعم خارجي، من أجل الحفاظ على وجودها.

 

وجوابا عن سؤال المحاورة حول المطلوب من الشعوب، أوضح الناشط المغربي بأن الشعوب هي المعوّل عليها بعد الله عز وجل، في أن تكون لها كلمتها الواضحة والقوية، وأن يكون لها فعل قاصد وقوي من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وهذا يقتضي على المستوى الشعبي أن تتوحد المكونات المناهضة للتطبيع، متجاوزةً كل الحسابات السياسية وكل المرجعيات والانتماءات، على اعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية جامعة، وعلى اعتبار أن التطبيع خطر يهدد مجتمعاتنا سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، ولا يهدد الحاضر فقط بل يهدد مستقبل الأجيال القادمة، فبالتالي على هذ القوى أن تتوحد وأن تتحمل مسؤوليتها، من أجل قيادة شعوبها نحو فعل مسؤول وقاصد وبان، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها. حتى لا يتم التمكن من حقوق الشعب الفلسطيني، وحتى لا يتم السماح لهذا السرطان الصهيوني أن يبث سمومه  في مجتمعاتنا فيفتتها ويزيدها تخلفاً عن التخلف الذي تعيشه، وتمزقاً على التمزق الذي تعيشه.

طالع أيضا  قطاع التربية والتعليم للعدل والإحسان يساند خوض الإضراب الوطني الذي دعت إليه النقابات