أطلقت الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب حملة تحت شعار “تكافؤ الفرص حق مشروع، وشرط لنهوض منظومتنا التعليمية”، تنديداً بـ”الوضع الكارثي الذي تعيشه الجامعة المغربية، مطالبةً الوزارة بالكف عن “الارتجال في تدبير قضايا الجامعة، والاستعجال في تنزيل برامج ومخططات تهدد مستقبل أبناء الشعب المغربي“.

المنظمة الطلابية، التي أصدرت بيانا الإثنين 1 مارس تعلن فيه إطلاق الحملة الوطنية، اعتبرت أن الجامعة تعيش لحظات عصيبة ومتذبذبة “نتيجة سياسات رسمية فاقدة للواقعية، وغير آبهة لما يقع داخل الفضاء الجامعي، وبمستقبل الطلاب والجامعة“. وأضافت أنه بعد مرور سنة من تجربة التعليم عن بعد كانت الحصيلة “الارتباك والتخبط في التدبير الإداري والبيداغوجي؛ وهو الأمر المؤكد من خلال تأخر الإعلان عن موعد الامتحانات في بعض الكليات، وتذبذب في أخرى بين الإعلان عنها وتأجيلها في نفس الوقت، وأيضا التراجع عن تنظيمها في مراكز القرب رغم استمرار نفس الشروط التي دعت لتنظيمها سابقا في نفس المراكز؛ واحتجاجات الطلاب في مجموعة من المناطق وفي المجموعات الطلابية على مواقع التواصل من أجل إحداث المراكز بسبب إغلاق الأحياء الجامعية، وتأخير المنحة، وغلاء أثمنة التذاكر، وبيوت الكراء…” مما يعني في المحصلة “هدراً للحق في التكوين الجيد“.

وساءل الاتحادُ الوزارةَ عن أي مستقبل لمشروع الباكالوريوس في الجامعة المغربية “ما دامت البنية والبيئة على الحالة الحالية نفسها” وكيف يمكن أن “تُنجح مشروعا بيداغوجيا بصفات دولية وأبسط الشروط لتحقيق ذلك غير متوافرة“، مؤكدة على أن تنزيل مشروع بيداغوجي بقيمة مشروع “الباكالوريوس” يحتاج إلى “تريث وتأن وفحص دقيق لواقع المنظومة التعليمية في الجامعة، وإشراك جميع الفاعلين من طلاب وأساتذة ونقابات… ليحصل التوافق ويتحمل الجميع مسؤوليته. أما الانفراد في القرار، وإقصاء الفاعل الذي سيقوم باستقبال وتنزيل المشروع، والتعجيل بالتنزيل لن ينتج عليه إلا ما نتج في السابق؛ مشاريع وأوراق وفشل مستمر“.

طالع أيضا  آلاف أساتذة التعاقد يحتجون مجددا.. والسلطات تعنفهم في العديد من المدن (صور)

البيان أدان بأشد العبارات “الاتفاق المغربي الصهيوني لتبادل وفود الطلاب بين الجامعات”، معتبراً أن “التطبيع مع كيان حاقد غاصب قاتل في مجال حساس، مثل قطاع التربية والتعليم، هو جرم وخيانة للجامعة المغربية ولتاريخها ولأطرها ولكل من أسهم في بنائها وتأسيس قواعدها الأولى منذ القرويين إلى اليوم“.

ودعت المنظمة أيضاً الوزارة الوصية إلى تحمل كامل مسؤولياتها في متابعة رئاسات الجامعات وعمادات الكليات في تدبير عملية إجراء الامتحانات، وتوفير مراكز القرب، وفتح الأحياء الجامعية، والتعجيل بمنحة الطلاب المتبقية، وكل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والمادي للطلاب في اجتياز الامتحانات في ظروف جيدة ومريحة.