بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي -قطاع التربية والتعليم
المكتب الوطني

بيان
نرفض استهداف حقوق نساء ورجال التعليم ودوس كرامتهم، ونندد بمخططات “التطبيع التربوي” مع الكيان الصهيوني الغاصب

يتابع المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، باهتمام بالغ وقلق شديد، ما تشهده الساحة التعليمية ببلادنا من احتقان متنام في أوساط نساء ورجال التربية والتعليم بمختلف فئاتهم. احتقان زاد من حدته إصرار الوزارة الوصية على التوظيف المقيت لظروف الجائحة للتراجع عن التزاماتها، والإمعان في إغلاق أبواب الحوار القطاعي وعدم الإنصات للأصوات المتعالية والمطالب المتعددة للشغيلة التعليمية، والتي لم تجد جوابا لنداءاتها سوى آلة رهيبة من القمع والتنكيل، وأساليب الترويع والمطاردة تمتح من سجلات سنوات القمع والرصاص.

وقد تابع المكتب بموازاة ذلك، التنزيل المحموم لمشاريع الهرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب عبر بوابة المدرسة المغربية ضدا على المواقف الراسخة للشعب المفربي المعروف على امتداد تاريخه بانحيازه للقضية الفلسطينية، ودعمه لنضالات شعبها الحر الأبي.

إن مخططات التطبيع المرفوضة يجري تنزيلها بشكل متسارع تحت شعارات “التعايش” وبغطاء أندية مدرسية وأنشطة موازية “للتسامح”، وفي إطار “توأمات” يجري الإعداد لها بين المؤسسات والوفود لتبادل الزيارات بين تلاميذ المغرب والكيان الصهيوني المحتل، ناهيك عن جهود تبذل لتشويه المناهج التعليمية والكتب المدرسية لتتماشى وأهواء تيار المطبعين وأوليائهم، وإقحام أنشطة يروم منها دعاة التطبيع التربوي والتعليمي تقويض مقومات الهوية الإسلامية الجامعة عند الناشئة، وكسر جدار المناعة لديهم ضد عوامل المسخ والفساد تهييئا لمستقبل بئيس منقطع عن هموم الأمة وقضايا الشعوب الحرة، ومطبع مع الهزيمة وغصب الحقوق.

إن قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، الذي ما فتئ يؤكد على مواقفه الراسخة من أجل صون كرامة وحقوق نساء ورجال التربية والتعليم والاعتزاز بمكانتهم الاعتبارية كمدخل مفتاحي لكل تنمية وإصلاح، يعبر عن تضامنه المطلق والمبدئي مع مختلف الفئات التعليمية المتضررة، ويرفض كل محاولات استغلال براءة الطفولة من أجل تمرير مخططات التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويعلن للرأي العام ما يلي:

طالع أيضا  قطاع الجماعات الترابية يعقد مجلسه الوطني في دورته السابعة

1- اعتزازه بالتضحيات الجسام والمواقف البطولية التي عبرت عنها الشغيلة التعليمية طيلة فترة الجائحة، سائلين المولى عز وجل أن يرحم كل شهداء الواجب المهني، وأن يعافي المصابين، وأن يرفع عنا الوباء والبلاء؛
2- رفضه للتطبيع التربوي والتعليمي مع الكيان الصهيوني الغاصب، ودعوته كل الشرفاء والأحرار للتصدي له ومقاومته نصرة للقضية الفلسطينية ووفاء لنضالات الشعب الفلسطيني الأبي؛
3- تضامنه المطلق مع النضالات المشروعة لمختلف الفئات التعليمية(الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد- حاملو الشهادات المطالبون بالترقية- أطرالتوجيه والتخطيط- الأساتذة المبرزون- أطر الإدارة التربوية- ضحايا النظامين-المفتشون …)، واستعداده المستمر للانخراط في كل الأشكال النضالية السلمية،
محملا السلطات الوصية مسؤولية تداعيات اعتماد المقاربة القمعية وتغييب الحوار وعدم التعامل الجدي مع الملفات المطلبية؛
4- شجبه للتدخلات القمعية التي استهدفت الأشكال النضالية السلمية والراقية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مؤكدا على أنه لا يرى حلا منصفا لهذه الفئة غير الإدماج الكامل في أسلاك الوظيفة العمومية، والتراجع النهائي عن نظام التوظيف بموجب العقود؛
5- تنديده بأشكال التلاعب والتزييف والإقصاء التي شابت مختلف المباريات والامتحانات المهنية (مباريات التعاقد –مباريات التفتيش …)؛
6- مساندته لضحايا الترسيبات والإعفاءات التعسفية ومطالبته بفتح تحقيق مستقل ونزيه يفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وإنصاف مختلف المتضررين؛
7- استنكاره إمعان الوزارة الوصية في التضييق على الحريات النقابية من خلال اقتطاع أيام الإضراب واحتسابها في معايير الترقي بالاختيار، ومطالبته بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات وإنصاف المتضررين؛
8- مطالبته بالإسراع في إخراج نظام أساسي عادل ومنصف يستجيب للتطلعات، ويلبي المطالب ويصون المكتسبات؛
9- مناشدته الصادقة لكل المنظمات النقابية التعليمية ومختلف مكونات الجسم التعليمي إلى رص الصفوف وتنسيق الجهود من أجل الدفاع عن المدرسة المغربية وعن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، والتصدي لمخططات التطبيع التعليمي التربوية مع الصهاينة.

طالع أيضا  أنفقوا في سبيل الله

عن المكتب الوطني
الأحد 28 فبراير 2021