أقدمت القوات الأمنية بمدينة فاس، مساء يومه السبت 27 فبراير 2021، على منع زيارة تضامنية كانت تعتزم مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية المحلية تنظيمها إلى البيت المشمع للأستاذ منير الركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان.

وتوزعت عشرات من قوى الأمن بالزي الرسمي والمدني على طول الطريق، وطوقت كل المداخل المؤدية إلى البيت المشمع منذ فبراير 2019، مانعة بذلك كل المواطنين الراغبين في المرور من درب الحرة لقضاء مصالحهم الخاصة.

الزيارة الرمزية التضامنية التي دعت إلى تنظيمها قوى وفعاليات محلية جاءت بمناسبة الذكرى الثانية لتشميع البيت، وبغية الاطلاع على واقعه والأضرار التي لحقته، ولتأكيد تضامنها المبدئي والدائم مع صاحبه.

ويأتي هذا الفعل السلطوي، وهذا التضييق على التعبير المدني السلمي للقوى المدنية والسياسية المحلية، بعد قرابة ثلاثة أسابيع على إقدام سلطات مدينة مراكش بدورها على منع زيارة تضامنية إلى بيت الأستاذ ادريس الشعاري، تنديدا بتعرضه المتكرر للسرقة والاعتداء شهري دجنبر 2020 وبداية يناير 2021.

يذكر أن السلطات بمدينة فاس قامت بتشميع بيت الأستاذ منير ركراكي، يوم 27 فبراير 2019 ضمن حملة ثانية مسعورة قامت بها الدولة المغربية لغلق بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان، في خرق فاضح للحقوق والقوانين الوطنية والدولية، في سياق الضغط على جماعة العدل والإحسان.

وتم تشميع البيت والعبث به في غياب صاحبه، لينضاف هذا الخرق السافر لحق الملكية الخاصة للأستاذ منير الركراكي إلى سلسلة من الانتهاكات المماثلة التي طالت بيوت أعضاء الجماعة التي وصل عددها 14 بيتا، في كل من وجدة والدار البيضاء والقنيطرة وإنزكان وطنجة والجديدة ومراكش والمضيق…

طالع أيضا  الدكتور أمكاسو يستنبط عِبَرا دالة من حادثة الإسراء والمعراج