قدم الأستاذ محمد حمداوي مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها؛ تعازيه للأمة وللشعب المصري؛ في وفاة الدكتور والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور طارق البشري رحمه الله الذي وافته المنية صباح اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 87 عاما.

وقال حمداوي في صفحته بفيسبوك؛ إن الرجل رحل “بعد عمر حافل بالدراسات والكتابات والاجتهادات التي أثرت الفكر السياسي الإسلامي، وحافل أيضا بالمواقف المناهضة للظلم والاستبداد، والعاملة دوما على التقريب بين مختلف التيارات الأساسية في الأمة”.

طارق البشري الذي غيبه الموت ووري جثمانه الثرى زوال اليوم متأثرا بمرضه بفيروس كورونا؛ هو مؤرخ وفقيه قانوني مصري ومستشار نشأ في أسرة علم وقضاء وأدب، وشكلت فتاواه القانونية مرجعا للقضاة والباحثين في فهم النصوص واستنباط الأحكام، كما سبق له أن انشغل بالقانون وكتب في الفكر الإسلامي الذي تحول إليه بعد نكسة 1967.

حفلت حياته التي بدأت سنة 1933 بالقاهرة بالأعمال التي تشهد له باطلاعه وتأثيره الكبيرين وقد ساعده في ذلك أسرته المعروفة بالعلم في مصر. تخرج عام 1953 من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، وعرفت أسرته بالاشتغال بالعلوم الإسلامية والقانون، حيث إن جده لأبيه تولى مشيخة المالكية في البلاد، ووالده المستشار عبد الفتاح البشري كان رئيس محكمة الاستئناف، وعمه عبد العزيز البشري أديب معروف.

شغل البشري رحمه الله منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، وعمل رئيسا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لعدة سنوات، كما ترأس لجنة التعديلات الدستورية عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

برز فكره الإسلامي من خلال سلسلة مقالات نشرت بعنوان “رحلة التجديد في التشريع الإسلامي” عام 1967، وألَّف العديد من الكتب، منها “الحركة السياسية في مصر 1945-1952، الديمقراطية ونظام 23 يوليو، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، بين الإسلام والعروبة، منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي”.

طالع أيضا  اتفاقيات التطبيع في ضوء قواعد القانون الدولي.. دراسة حقوقية قانونية (1/2)