بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه واخوانه وحزبه
بيان

استفاقت ساكنة الجهة الشرقية يوم الأربعاء على هول فاجعة المصير المأساوي لأزيد من 17 شابا من أبناء المدن الشرقية (وجدة، بوعرفة، تندرارة، تاوريرت، العيون…) بعد غرق قارب للهجرة السرية كان يقلهم من المياه الجزائرية صوب الأراضي الإسبانية.
هذا الخبر الذي تلقيناه في شبيبة العدل والإحسان بالجهة الشرقية، والقلب يعتصر ألما إثر هذا الحادث المفجع الذي أودى بحياة أربعة شبان حسب معطيات أولية وأنباء أخرى متواترة تفيد أن عدد الوفيات يفوق الأحد عشر شابا بينما لا يزال مصير البقية مجهولا لحد الآن.
شباب في عمر الزهور من خيرة أبناء المنطقة المشهود لهم بإسهاماتهم في الأعمال الجمعوية والخيرية يدفعهم الإحباط واليأس إلى الإلقاء بأنفسهم في عرض البحر أملا في واقع بديل، واقع أجمل وأفضل من واقع اقتصادي واجتماعي يزداد تدهورا يوما بعد آخر، بذرة حلم ضائع نضجت ثمارها على تربة جرداء ووطن لم يفلح في إسعاد أبنائه أو أريد له ذلك.
إننا في شبيبة العدل والإحسان بالشرق؛ إذ نتقدم بتعازينا الحارة وأسمى عبارات المواساة لعائلات الضحايا، سائلين المولى عز وجل أن يرحم شبابنا ويرفع مقامهم عنده ويلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان، ونعزي أنفسنا في شباب هم الأمل وهم قاطرة الحاضر نحو المستقبل.
نعلن للرأي العام:
– استنكارنا الشديد للصمت ولامبالاة السلطات الرسمية بالحادث الأليم وبالضحايا وعائلاتهم.
– تأكيدنا أن الكارثة وسابقاتها ما هي إلا حلقة من حلقات مسلسل حزين تعيشه الجهة عنوانه “العزلة والتهميش والتفقير والفساد”.
– تنديدنا بعدم اكتراث الجهات المعنية بالجهة لواقع الشباب وضعف تجاوبها مع مطالبهم، الأمر الذي يزكي الارتفاع المهول في معدلات الهجرة في صفوف الشباب عبر قوارب الموت هربا من الفقر والبطالة والحگرة وبحثا عن كرامة مفقودة.
– شجبنا عدم تحرك السلطات المعنية لوضع حد لنشاط شبكات الاتجار بالبشر وببؤس الشباب العاطل والتي تخلف كل مرة مآسي وفواجع في صفوف العائلات.
– تحميلنا المسؤولين بالجهة كافة المسؤولية في هذا الحادث المأساوي وما آلت وما ستؤول إليه المنطقة جراء سياسات التفقير والتهميش الممنهجة في حق أبناء الجهة، خاصة بعد قرار غلق الحدود المغربية الجزائرية التي كانت تعتبر متنفسا اقتصاديا مهما لآلاف الأسر بالجهة دون اعتبار لما يستلزمه القرار من إيجاد بدائل اقتصادية ومشاريع تنموية تساهم في خلق فرص شغل لشباب الجهة الشرقية.
– دعوتنا الصادقة كل الغيورين والأحرار من أبناء المنطقة وكل الفعاليات الشبابية بالجهة لرص الصفوف في إطار جبهة شبابية لرفع الحيف ومواجهة سياسات التهميش والفساد والتفقير بالجهة.
وفي الختام نجدد مواساتنا لعائلات الضحايا في هذ المصاب الجلل، راجين من الله أن يرحم شبابنا ويسكنهم فسيح جنانه، وأن يرفع مقامهم عنده ويكتبهم من الشهداء ويرزق أهلهم جميل الصبر والسلوان.

طالع أيضا  إعفاءات أطر العدل والإحسان.. من أجل التذكير بالقضية

شبيبة العدل والإحسان الشرق