وصف الدكتور عمر الكتاني خطوة تطبيع الكيان الصهيوني مع المغرب بكونها ضربا لعصفورين بحجر واحد، أولهما إضافة بلد آخر للاعتراف بالكيان الصهيوني والثاني هو فرصة لإنزال اقتصادي أمريكي في جنوب المغرب.

واسترسل الخبير الاقتصادي، في مداخلته خلال الندوة التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بأكادير بتنسيق مع الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة مساء الأربعاء 24 فبراير 2021 بعنوان “آثار التطبيع على المجتمعات العربية والإسلامية وتداعياته على مسار القضية الفلسطينية-حالة المغرب-“، موضحا الاهتمام الكبير الذي أصبحت تتلقاه القارة الإفريقية من قبل القوى الاقتصادية العالمية، خاصة أمريكا التي تسعى للاستحواذ على إفريقيا وتحقيق وجودها الاقتصادي والعسكري فيها.

 واعتبر الكتاني أن البوابة لهذا الاستحواذ هو دولة المغرب، وأن أمريكا من خلال وساطتها لهذا التطبيع تستغل المكانة الكبيرة للمغرب لكي تجعل منه القنطرة التي تعبر من خلالها لإفريقيا، مشيرا إلى الأطماع الأمريكية الساعية لجعل دول إفريقيا مصدرا جديدا لإنتاج الطاقة بدلا من دول الخليج التي تغيرت ظروفها وموقعها الاستراتيجي مؤخرا.

كما كشف الدكتور الكتاني المخطط الأمريكي للمناولة العسكرية الذي يرمي إلى محاربة التيارات الإسلامية في إفريقيا بواسطة جنود من شمال إفريقيا، وكذا تكوين أحلاف إفريقية ضد الدول الإسلامية، مؤكدا أن “إسرائيل” ضعيفة بدون غطاء أمريكي، وأن العدو القوي الذي يهدد السيادة الاقتصادية للبلد ويهدد مستقبل القارة الأفريقية هو أمريكا.

وأكد على أهمية القيام بقراءات مستقبلية وتحسيس السلطات العليا بخطورة هذه الاتفاقيات على مستقبل المغرب ومستقبل إفريقيا بشكل عام والدول الاسلامية بشكل خاص.

وركز الكتاني في الختام على ضرورة الاستثمار في المعرفة، داعيا الأسر المغربية لتدريس أبنائها وإيصالهم للتعليم العالي والتفوق العلمي، وكذا الاستثمار في العمل الاجتماعي داخل الدول الإسلامية وتحقيق التكافل الاجتماعي الذي يبني الحضارة الإسلامية.

طالع أيضا  هل الغش في الامتحان حق مشروع؟